واحدة ، دار ، وإن كان له قبتان أيضا دار ، وإن كان له سرداب أيضا ، دار .
ومن هذا القبيل أيضا لفظ » قصيدة « فإنّه وضع لعدّة أشعار كان عددها عشرة أو عشرين أو مائة أو أزيد .
وأيضا من خواصّ المركَّب الاعتباري : أنّه يمكن أن يكون أحد الأمور على البدل دخيلا في مسمّاه على نحو الواجب التخييري ، وهذا كلفظ » حلواء « فإنّه وضع لما تركَّب من مادّة سكَّرية ودقيق حنطة أو أرز أو جزر أو غير ذلك ، فإن كان مركَّبا من السكَّر والجزر ، سمّي حلواء ، وإن تركَّب من دبس ودقيق ، أيضا حلواء .
ثمّ إنّه لا ريب في كون الصلاة ليست من المركَّبات الحقيقية بل من المركَّبات الاعتبارية ، فيمكن أن يكون موضوعا لعدّة أجزاء ، ويكون لا بشرط من حيث الزيادة بحيث كلَّما زاد شيء عليها ممّا له دخل في المأمور به يكون جزءا لها أيضا حتى يكون صدق الصلاة عليها كصدق الدار ، الَّذي لا يختلف بزيادة قبّة أو سرداب عليها .
وهكذا يمكن أن يكون أحد أمور على البدل دخيلا في المسمّى ، كالركوع الحقيقي أو الإيماء بالرأس أو الإيماء بالعين نظير الحلوى ، فإذا أمكن ذلك ثبوتا ، نراجع في مقام الإثبات إلى مخترع هذا المركَّب ، ضرورة أن لا طريق إلى معرفة أيّ مركَّب
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 94
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٩٤