اعتباري إلَّا الرجوع إلى مخترعه ، وإذا راجعنا الروايات الواردة في باب الصلاة ، المبيّنة لحقيقتها ، نرى أنّ بعضها جعل أوّل الصلاة وافتتاحها التكبير وآخرها واختتامها التسليم ، فنستكشف أنّ التكبيرة والتسليمة دخيلتان في المسمّى . فإن قلنا : إنّ حديث » لا تعاد « يشمل نسيان السلام - كما هو الصحيح ، ويظهر من السيّد في العروة أيضا حيث أفتى بصحّة الصلاة التي نسي المصلَّي أن يسلَّم فيها ( 1 ) - نحكم بأنّ السلام دخيل في المسمّى على تقدير الذّكر لا على فرض النسيان ، إذ السلام في حال النسيان إذا لم يكن دخيلا في المأمور به بمقتضى حديث » لا تعاد « وكانت الصلاة بدونه في حال نسيانه صلاة صحيحة بحكم الشارع ، لا يكون دخيلا في المسمّى قطعا . وإن قلنا بعدم شمول الحديث له - كما هو مختار شيخنا الأستاذ ( 2 ) ، ولذا أفتى في حاشية العروة بالبطلان في ذلك الفرع ( 3 ) - يكون دخيلا في المسمّى على كلّ تقدير بمقتضى ظهور هذه الروايات الدالَّة على أنّ الصلاة أوّلها التكبير وآخرها التسليم . ونستكشف أيضا ممّا دلّ على » أنّ الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلثها
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 95
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٩٥
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في التسليم . .
( 2 ) كتاب الصلاة ج 3 ص 12 و 13 . .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 343 فصل في التسليم ( مطبعة العرفان - صيدا - سنة 1348 ه ) . .