تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
عن الدلالة على المدعى . وروى في الفقيه ( 1 ) عن أبي حمزة الثمالي قال : " كان علي بن الحسين ( عليهما السلام يقول في آخر وتره وهو قائم : رب أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت وهذه يداي جزاء بما صنعتا قال ثم يبسط يديه جميعا قدام وجهه ويقول : وهذه رقبتي خاضعة لك لما أتت . قال ثم يطأطئ رأسه ويخضع برقبته ثم يقول : وها أنا ذا بين يديك . . . إلى آخر الدعاء " . ومفهوم هذا الخبر أنه إنما ببسط يديه جميعا قدام وجهه عند قوله " وهذه يداي ( 2 ) " مع أن هذا الدعاء في قنوت الوتر الذي يستحب التطويل فيه بالدعاء ، والأدعية المروية فيه والموظفة له طويلة ، وهذا الكلام إنما هو في آخره كما صرح به في الخبر ، فدلالة هذا الخبر على أن بسط يده إنما هو في هذه الحال مشعر بكونهما في وقت القنوت ليستا كذلك وهو خلاف كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في هذا الباب . وقال في الذكرى : يستحب رفع اليدين تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء وبظهورهما الأرض ، قاله الأصحاب وروى عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " وترفع يديك حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك وتتلقى بباطنهما السماء " ونحو ذلك ذكر الفاضل الخراساني في الذخيرة . ولم أقف على رواية عن عبد الله بن سنان بهذه الصورة والذي وقفت عليه إنما هي الرواية الواردة في الوتر على نحو ما ذكرته . وأما ما ذكره الشيخ المفيد ( قدس سره ) - من جعل اليدين حيال صدره وكذا ما نقله في المعتبر وما ذكره ابن إدريس - فلم أقف بعد التتبع على ما يدل عليه . وأما ما ذكروه من استحباب النظر إليهما فظاهر كلام المحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى يدل على وجود النص به ، وما ذكروه وإن لم يرد به نص إلا أنه لا بأس به
هامش
( 1 ) ج 1 ص 311 ( 2 ) الظاهر " وهذه رقبتي " ( 3 ) الوسائل الباب 12 من القنوت إلى قوله " تحت ثوبك " كما ذكره " قدس سره "
الحدائق الناضرة — صفحة 386 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني