تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
منه الصلاة ( 1 ) مضافا إلى الأصل . انتهى . والعجب أن العلامة مع تصريحه في أكثر كتبه بهذا الحكم تردد في المنتهى في الكفين فقال هل يجب استيعاب جميع الكف بالسجود ؟ عندي فيه تردد ، والحمل على الجبهة يحتاج إلى دليل لورود النص في خصوصية الجبهة ، والتعدي بالاجزاء في البعض يحتاج إلى دليل .
( الثانية ) - هل يجوز السجود على ظاهر الكفين ؟ اطلاق الأخبار يدل على ذلك لأنها وردت بلفظ اليدين في بعض والكفين في آخر ، إلا أن المفهوم والمتبادر إنما هو بطن الكفين ، وقد عرفت في غير موضع مما تقدم أن اطلاق الأخبار يجب حمله على الأفراد المعهودة الشائعة المتكثرة ، وحينئذ يجب تقييد اطلاق الأخبار بذلك . وقال في المدارك : والاعتبار في الكفين بباطنهما للتأسي . وفيه ما عرفت في غير مقام وبه صرح هو في غير موضع من أن التأسي لا يصلح أن يكون دليلا للوجوب في حكم من الأحكام . وصرح العلامة في النهاية والشهيدان بعدم الاجتزاء بالظاهر ، ونقله في الذكرى عن الأكثر ، ونقل في النهاية عن ظاهر علمائنا إلا المرتضى وجوب تلقي الأرض بباطن راحتيه . وفي المنتهى لو جعل ظهور كفيه إلى الأرض وسجد عليها ففي الاجزاء نظر ، أما ظاهر الإبهامين في الرجلين لو سجد عليهما فالأقرب عندي الجواز . انتهى .
( الثالثة ) - الظاهر الاكتفاء في الإبهامين بالظاهر والباطن لاطلاق الأخبار وإن كان السجود على رؤوسهما أفضل لظاهر خبر حماد ، وقد تقدم في عبارة ابن إدريس التصريح بطرفي ابهامي الرجلين والظاهر أنه أراد به الاستحباب . وقال الشيخ في المبسوط : إن وضع بعض أصابع رجليه أجزأه . وقال ابن زهرة يسجد على أطراف القدمين . وقال أبو الصلاح أطراف أصابع الرجلين . ونقل في
هامش
( 1 ) ص 274
الحدائق الناضرة — صفحة 278 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني