منه الصلاة ( 1 ) مضافا إلى الأصل . انتهى .
والعجب أن العلامة مع تصريحه في أكثر كتبه بهذا الحكم تردد في المنتهى في
الكفين فقال هل يجب استيعاب جميع الكف بالسجود ؟ عندي فيه تردد ، والحمل
على الجبهة يحتاج إلى دليل لورود النص في خصوصية الجبهة ، والتعدي بالاجزاء في البعض
يحتاج إلى دليل .
( الثانية ) - هل يجوز السجود على ظاهر الكفين ؟ اطلاق الأخبار يدل على
ذلك لأنها وردت بلفظ اليدين في بعض والكفين في آخر ، إلا أن المفهوم والمتبادر إنما هو
بطن الكفين ، وقد عرفت في غير موضع مما تقدم أن اطلاق الأخبار يجب حمله على
الأفراد المعهودة الشائعة المتكثرة ، وحينئذ يجب تقييد اطلاق الأخبار بذلك .
وقال في المدارك : والاعتبار في الكفين بباطنهما للتأسي . وفيه ما عرفت في غير
مقام وبه صرح هو في غير موضع من أن التأسي لا يصلح أن يكون دليلا للوجوب في
حكم من الأحكام .
وصرح العلامة في النهاية والشهيدان بعدم الاجتزاء بالظاهر ، ونقله في الذكرى
عن الأكثر ، ونقل في النهاية عن ظاهر علمائنا إلا المرتضى وجوب تلقي الأرض بباطن
راحتيه . وفي المنتهى لو جعل ظهور كفيه إلى الأرض وسجد عليها ففي الاجزاء نظر ،
أما ظاهر الإبهامين في الرجلين لو سجد عليهما فالأقرب عندي الجواز . انتهى .
( الثالثة ) - الظاهر الاكتفاء في الإبهامين بالظاهر والباطن لاطلاق الأخبار
وإن كان السجود على رؤوسهما أفضل لظاهر خبر حماد ، وقد تقدم في عبارة ابن إدريس
التصريح بطرفي ابهامي الرجلين والظاهر أنه أراد به الاستحباب .
وقال الشيخ في المبسوط : إن وضع بعض أصابع رجليه أجزأه . وقال ابن زهرة
يسجد على أطراف القدمين . وقال أبو الصلاح أطراف أصابع الرجلين . ونقل في
هامش
( 1 ) ص 274