تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد ؟ قال فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض في صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء " . وصحيحة عبد الله بن مسكان عن أبي بصير ( 1 ) - وهو ليث المرادي بقرينة رواية عبد الله بن مسكان عنه - قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو " ونحوهما غيرهما كما سيأتي إن شاء الله تعالى في باب السهو .
وذهب ابن أبي عقيل - على ما نقل عنه - إلى ركنية السجدة الواحدة وأن الصلاة تبطل بالاخلال بها ولو سهوا استنادا إلى رواية المعلي بن خنيس ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) في الرجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة . ونسيان السجدة في الأوليين الأخيرتين سواء " . والجواب المعارضة بما هو أصح سندا وأكثر عددا وأصرح دلالة ، مع أن في رواية المعلى بن خنيس عن الكاظم ( عليه السلام ) اشكالا لم أقف على من تنبه له في هذا المقام ، فإن المعلى بن خنيس قتل في زمن الصادق ( عليه السلام ) وقضيته مشهورة فكيف روى عن الكاظم ( عليه السلام ) ( 3 ) ولا سيما بهذه العبارة المشعرة بتأخره عن الكاظم ( عليه السلام ) لأن قوله " سألت أبا الحسن الماضي " يدل على أن هذا الأخبار بعد مضيه وموته ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من السجود ( 2 ) الوسائل الباب 14 من السجود ( 3 ) ذكر بعضهم في وجه ذلك احتمال روايته عنه " ع " في زمان أبيه " ع " فإنه قتل وللكاظم " ع " ست أو سبع سنين كما يحتمل أن يكون لفظ ( الماضي ) من زيادة الرواة