نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد ؟ قال فليسجد
ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض في صلاته حتى يسلم ثم
يسجدها فإنها قضاء " .
وصحيحة عبد الله بن مسكان عن أبي بصير ( 1 ) - وهو ليث المرادي بقرينة رواية
عبد الله بن مسكان عنه - قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن نسي أن يسجد
سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فإن كان قد
ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو " ونحوهما غيرهما كما
سيأتي إن شاء الله تعالى في باب السهو .
وذهب ابن أبي عقيل - على ما نقل عنه - إلى ركنية السجدة الواحدة وأن الصلاة
تبطل بالاخلال بها ولو سهوا استنادا إلى رواية المعلي بن خنيس ( 2 ) قال : " سألت
أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) في الرجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال إذا ذكرها قبل
ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد
ركوعه أعاد الصلاة . ونسيان السجدة في الأوليين الأخيرتين سواء " .
والجواب المعارضة بما هو أصح سندا وأكثر عددا وأصرح دلالة ، مع أن في
رواية المعلى بن خنيس عن الكاظم ( عليه السلام ) اشكالا لم أقف على من تنبه له في
هذا المقام ، فإن المعلى بن خنيس قتل في زمن الصادق ( عليه السلام ) وقضيته مشهورة
فكيف روى عن الكاظم ( عليه السلام ) ( 3 ) ولا سيما بهذه العبارة المشعرة بتأخره
عن الكاظم ( عليه السلام ) لأن قوله " سألت أبا الحسن الماضي " يدل على أن هذا
الأخبار بعد مضيه وموته ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من السجود
( 2 ) الوسائل الباب 14 من السجود
( 3 ) ذكر بعضهم في وجه ذلك احتمال روايته عنه " ع " في زمان أبيه " ع " فإنه قتل
وللكاظم " ع " ست أو سبع سنين كما يحتمل أن يكون لفظ ( الماضي ) من زيادة الرواة