تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وروى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان ( 1 ) قال : " روي أن المعتصم سأل أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ؟ فقال هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها " . أقول : وهذه الرواية التي أشار إليها في كتاب مجمع البيان هي ما رواه العياشي عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه سأله المعتصم عن السارق من أي موضع يجب أن تقطع يده ؟ فقال إن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف . قال وما الحجة في ذلك ؟ قال قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين . فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال الله " وأن المساجد لله - يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها - فلا تدعوا مع الله أحدا " وما كان لله فلا يقطع . . الخبر " . وفي كتاب الفقيه ( 3 ) في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمد بن الحنفية " قال الله وأن المساجد لله . . يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والإبهامين " . وأما القول الآخر فلم نقف له على دليل وبذلك صرح في المدارك أيضا فقال ولم نقف للمرتضى في اعتبار المفصل على حجة . فوائد
( الأولى ) - الظاهر من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف أنه يكفي في ما عد الجبهة من هذه الأشياء المعدودة ما يصدق به الاسم ولا يجب الاستيعاب ، قال في المدارك : ولا نعرف فيه خلافا . وقال في الذخيرة : ولم نجد قائلا بخلاف ذلك ، ثم قال ويدل عليه حصول الامتثال بذلك وعموم صحيحة زرارة المشتملة على حصر ما تعاد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من السجود ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 4 من السجود وفي الوسائل الباب 4 من حد السرقة ( 3 ) ج 2 ص 381 طبع النجف وفي البحار ج 18 الصلاة ص 261