وروى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان ( 1 ) قال : " روي أن
المعتصم سأل أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : وأن
المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ؟ فقال هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها " .
أقول : وهذه الرواية التي أشار إليها في كتاب مجمع البيان هي ما رواه العياشي
عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه سأله المعتصم عن السارق من أي موضع
يجب أن تقطع يده ؟ فقال إن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف .
قال وما الحجة في ذلك ؟ قال قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السجود على سبعة
أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين . فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق
لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال الله " وأن المساجد لله - يعني به هذه الأعضاء السبعة التي
يسجد عليها - فلا تدعوا مع الله أحدا " وما كان لله فلا يقطع . . الخبر " .
وفي كتاب الفقيه ( 3 ) في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمد بن الحنفية
" قال الله وأن المساجد لله . . يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والإبهامين " .
وأما القول الآخر فلم نقف له على دليل وبذلك صرح في المدارك أيضا فقال ولم
نقف للمرتضى في اعتبار المفصل على حجة .
فوائد
( الأولى ) - الظاهر من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف أنه يكفي
في ما عد الجبهة من هذه الأشياء المعدودة ما يصدق به الاسم ولا يجب الاستيعاب ، قال
في المدارك : ولا نعرف فيه خلافا . وقال في الذخيرة : ولم نجد قائلا بخلاف ذلك ، ثم
قال ويدل عليه حصول الامتثال بذلك وعموم صحيحة زرارة المشتملة على حصر ما تعاد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من السجود
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 4 من السجود وفي الوسائل الباب 4 من حد السرقة
( 3 ) ج 2 ص 381 طبع النجف وفي البحار ج 18 الصلاة ص 261