الذكرى عن نهاية الشيخ ذكر الإبهامين في هذا المقام ورؤوس الأصابع في باب التحنيط
وجمع بينهما ، قال في النكت لما كانت المساجد لا تنفك أن يجامعها في السجود غيرها مسح
عليه وإن لم يجب السجود عليه ، وتسمى مساجد لاتفاق السجود عليها لا لوجوبه . ثم إنه
قال في الذكرى : والوجه تعين الإبهامين نعم لو تعذر السجود عليهما لعدمهما أو لقصرهما
أجزأ على بقية الأصابع . انتهى .
القول : لا يخفى أن أخبار المسألة بعض منها بلفظ الإبهامين وآخر بلفظ الرجلين ،
وحمل مطلقها على مقيدها يقتضي القول بالإبهامين ، وحينئذ فلا وجه للقول الآخر
ولا دليل عليه .
( الرابعة ) - قالوا ويجب الاعتماد على مواضع الأعضاء بالقاء ثقله عليها فلو
تحامل عنها لم يجزئ . وعلل بأن الطمأنينة لا تحصل بهذا القدر .
أقول : الظاهر أن الوجه فيه إنما هو من حيث كون ذلك هو المتبادر من الأمر
بالسجود على الأعضاء .
ويؤيده ما تقدم في صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " وتجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض " .
ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" سألته عن الرجل يسجد على الحصى ولا يمكن جبهته من الأرض ؟ قال يحرك جبهته
حتى يتمكن فينحي الحصى عن جبهته ولا يرفع جبهته " .
ويعضده أنه الأوفق بالاحتياط ، فلو سجد على مثل الصوف والقطن وجب أن
يعتمد عليه حتى تثبت الأعضاء إن أمكن وإلا فلا يصلي عليه إلا أن يتعذر غيره ، ولا
يجب المبالغة في الاعتماد بحيث يزيد على قدر ثقل الأعضاء .
( الخامسة ) - قيل يجب أن يجافي بطنه عن الأرض فلو أكب على وجهه ومد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من الركوع
( 2 ) الوسائل الباب 8 من السجود