تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الذكرى عن نهاية الشيخ ذكر الإبهامين في هذا المقام ورؤوس الأصابع في باب التحنيط وجمع بينهما ، قال في النكت لما كانت المساجد لا تنفك أن يجامعها في السجود غيرها مسح عليه وإن لم يجب السجود عليه ، وتسمى مساجد لاتفاق السجود عليها لا لوجوبه . ثم إنه قال في الذكرى : والوجه تعين الإبهامين نعم لو تعذر السجود عليهما لعدمهما أو لقصرهما أجزأ على بقية الأصابع . انتهى . القول : لا يخفى أن أخبار المسألة بعض منها بلفظ الإبهامين وآخر بلفظ الرجلين ، وحمل مطلقها على مقيدها يقتضي القول بالإبهامين ، وحينئذ فلا وجه للقول الآخر ولا دليل عليه .
( الرابعة ) - قالوا ويجب الاعتماد على مواضع الأعضاء بالقاء ثقله عليها فلو تحامل عنها لم يجزئ . وعلل بأن الطمأنينة لا تحصل بهذا القدر . أقول : الظاهر أن الوجه فيه إنما هو من حيث كون ذلك هو المتبادر من الأمر بالسجود على الأعضاء . ويؤيده ما تقدم في صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " وتجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض " . ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل يسجد على الحصى ولا يمكن جبهته من الأرض ؟ قال يحرك جبهته حتى يتمكن فينحي الحصى عن جبهته ولا يرفع جبهته " . ويعضده أنه الأوفق بالاحتياط ، فلو سجد على مثل الصوف والقطن وجب أن يعتمد عليه حتى تثبت الأعضاء إن أمكن وإلا فلا يصلي عليه إلا أن يتعذر غيره ، ولا يجب المبالغة في الاعتماد بحيث يزيد على قدر ثقل الأعضاء .
( الخامسة ) - قيل يجب أن يجافي بطنه عن الأرض فلو أكب على وجهه ومد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من الركوع ( 2 ) الوسائل الباب 8 من السجود