تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " الجبهة كلها من قصاص عشر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة " . وما رواه في التهذيب عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن حد السجود ؟ قال ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك " وعن بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " الجبهة إلى الأنف أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك والسجود عليه كله أفضل " . وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال على خمرة أو على مروحة أو على سواك يرفعه إليه وهو أفضل من الايماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله وإنا لم نعبد غير الله قط فاسجدوا على المروحة وعلى السواك وعلى عود " . ولم نقف للقول الآخر على دليل معتمد ، قيل لعل مستند ابن بابويه وابن إدريس وما رواه الكليني في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . . ثم ذكر رواية زرارة الثانية ثم قال : وغالب استعمال الاجزاء في أقل الواجب ، ثم أجاب بأن طرف الأنملة أقل من مقدار الدرهم فلا دلالة فيها على المدعى بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه ، سلمنا لكنها محمولة على الفضيلة جمعا بين الأدلة . انتهى . وهو جيد . وبذلك قطع الشهيد في الذكرى في باب المكان ثم رجع عنه في هذا المقام ، فقال والأقرب أن لا ينقص في الجبهة عن درهم لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب به فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من السجود ( 2 ) الوسائل الباب 9 من السجود ( 3 ) الوسائل الباب 9 من السجود ( 4 ) الوسائل الباب 15 من ما يسجد عليه .
الحدائق الناضرة — صفحة 281 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني