وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " الجبهة كلها من قصاص عشر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود
فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة " .
وما رواه في التهذيب عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته
عن حد السجود ؟ قال ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك "
وعن بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " الجبهة إلى
الأنف أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك والسجود عليه كله أفضل " .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 )
قال : " سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال على خمرة أو على مروحة أو على سواك
يرفعه إليه وهو أفضل من الايماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل
الأوثان التي كانت تعبد من دون الله وإنا لم نعبد غير الله قط فاسجدوا على المروحة
وعلى السواك وعلى عود " .
ولم نقف للقول الآخر على دليل معتمد ، قيل لعل مستند ابن بابويه وابن إدريس
وما رواه الكليني في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . . ثم ذكر رواية زرارة
الثانية ثم قال : وغالب استعمال الاجزاء في أقل الواجب ، ثم أجاب بأن طرف الأنملة أقل
من مقدار الدرهم فلا دلالة فيها على المدعى بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه ، سلمنا لكنها
محمولة على الفضيلة جمعا بين الأدلة . انتهى . وهو جيد .
وبذلك قطع الشهيد في الذكرى في باب المكان ثم رجع عنه في هذا المقام ، فقال
والأقرب أن لا ينقص في الجبهة عن درهم لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب به فيحمل
المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من السجود
( 2 ) الوسائل الباب 9 من السجود
( 3 ) الوسائل الباب 9 من السجود
( 4 ) الوسائل الباب 15 من ما يسجد عليه .