تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أقول : ظاهر كلام أصحابنا في هذا المقام أنه لا سند لهذا الحكم في أخبارنا ولذلك أن العلامة في المنتهى اقتصر على الخبر المنقول عن علي ( عليه السلام ) مع اعترافه بكونه من روايات الجمهور ، وإليه يشير أيضا قوله في الذكرى بعد اسناد الحكم إلى الشيخ وتعقيبه بالخبر المذكور : " ولعله ثبت طريقه عند الشيخ " . أقول : والذي وقفت عليه من أخبارنا في ذلك ما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد عن أبي البختري عن الصادق عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( 1 ) قال : " لا قراءة في ركوع ولا سجود إنما فيهما المدحة لله عز وجل ثم المسألة فابتدئوا قبل المسألة بالمدحة لله عز وجل ثم اسألوا بعدها " . وما رواه في الخصال عن السكوني عن الصادق عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( 2 ) قال : " سبعة لا يقرأون القرآن : الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنفساء والحائض " . أقول : ما اشتمل عليه الخبر الأول من استحباب الدعاء في الركوع قد صرح به ابن الجنيد فقال : لا بأس بالدعاء فيهما - يعني الركوع والسجود - لأمر الدين والدنيا من غير أن يرفع يديه في الركوع عن ركبتيه ولا عن الأرض في سجوده . وروى في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام رفعه ( 3 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود ، فأما الركوع فعظموا الله فيه وأما السجود فأكثروا فيه الدعاء فإنه قمن أن يستجاب لكم " . أقول : والذي يقرب في الخاطر الفاتر أن أصل هذا الحكم إنما هو من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من الركوع . ( 2 ) الوسائل الباب 47 من قراءة القرآن ( 3 ) الوسائل الباب 8 من الركوع .