العامة ( 1 ) وأن هذه الأخبار خرجت مخرج التقية ، ويعضدها أن رواتها رجال العامة ،
وأن هذا الحكم إنما ذكره المتأخرون واشتهر بينهم ولا وجود له في كلام المتقدمين في ما
أظن ، وقد عرفت أن أصحابنا القائلين بذلك أنما استندوا إلى ذلك الخبر العامي وهذا
الخبر الأخير يشير إليه أيضا ، وكيف كان فالاحتياط في ترك ذلك .
( التاسعة ) - قال في الذكرى : ظاهر الشيخ وابن الجنيد وكثير أن السبع نهاية
الكمال في التسبيح وفي رواية هشام ( 2 ) إشارة إليه ، لكن روى حمزة بن حمران
والحسن بن زياد ، ثم نقل الخبر وقد تقدم في الموضع الثاني من المقام الأول ( 3 ) ثم نقل
رواية أبان بن تغلب المنقولة ثمة ، ثم قال قال في المعتبر الوجه استحباب ما لا يحصل معه
السأم إلا أن يكون إماما . وهو حسن . ولو علم من المأمومين حب الإطالة استحب
له أيضا التكرار .
أقول : أشار برواية هشام إلى الخبر الأول من الأخبار المتقدمة في الموضع الثاني
من المقام الأول ( 4 ) المصرحة بأن السنة ثلاث والفضل في سبع ، وظاهر عبارة كتاب الفقه
المتقدمة أن الفضل في التسع ، والجمع بين الأخبار لا يخلو من اشكال إلا أن المقام
مقام استحباب .
( العاشرة ) - روى الحميري في كتاب قرب الإسناد بسنده عن علي بن
جعفر ( 5 ) ورواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 6 ) قال :
" سألته عن تفريج الأصابع في الركوع أسنة هو ؟ قال من شاء فعل ومن شاء ترك "
هامش
( 1 ) المغني ج 1 ص 503 " يكره أن يقرأ في الركوع والسجود لما روي عن علي " ع "
أن النبي ( ص ) نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود " وفي بداية المجتهد لابن رشد
ج 1 ص 117 " اتفق الجمهور على منع قراءة القرآن في الركوع والسجود لحديث
علي ( ع ) في ذلك ، إلى أن قال : وصار قوم من التابعين إلى جواز ذلك " .
( 2 ) ص 248
( 3 ) 250
( 4 ) ص 248
( 5 ) الوسائل الباب 22 من الركوع
( 6 ) الوسائل الباب 22 من الركوع