قال : " سألته عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه من ثوبه ؟ قال إن أخرج يديه فحسن
وإن لم يخرج فلا بأس " .
( الثانية عشرة ) - روى في مستطرفات السرائر من كتاب الحسن بن محبوب
عن بريد العجلي ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أيهما أفضل في الصلاة كثرة
القراءة أو طول اللبث في الركوع والسجود ؟ قال فقال كثرة اللبث في الركوع والسجود
في الصلاة أفضل ، أما تسمع لقول الله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة " ( 2 )
إنما عنى بإقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود . قلت فأيهما أفضل كثرة القراءة
أو كثرة الدعاء ؟ فقال كثرة الدعاء أفضل أما تسمع لقوله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه
وآله ) : قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم " ( 3 ) . الفصل السادس في السجود
وهو لغة الخضوع والانحناء وشرعا عبارة عن وضع الجبهة على الأرض أو ما
أنبتت مما لا يؤكل ولا يلبس ، فهو خضوع وانحناء خاص فيكون مجازا لغويا أو حقيقة
شرعية ، والسجدة بالفتح الواحدة وبالكسر الاسم .
ووجوبه في الصلاة ثابت بالنص والاجماع ، قال الله تعالى " اركعوا واسجدوا " ( 4 )
وقد تقدمت جملة من الأخبار في سابق هذا الفصل دالة على وجوبه وركنيته في الصلاة .
ويجب في كل ركعة سجدتان هما ركن في الصلاة تبطل بالاخلال بهما في الركعة
الواحدة عمدا وسهوا ، وقال في المعتبر إنه مذهب العلماء . قال في المدارك : والوجه
فيه أن الاخلال بالسجود مقتض لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى المكلف تحت
العهدة إلى أن يتحقق الامتثال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من الركوع
( 2 ) سورة المزمل ، الآية 20
( 3 ) سورة الفرقان ، الآية 77
( 4 ) سورة الحج ، الآية 76