" سمع الله لمن حمده " أي أجاب حمده وتقبله ، يقال اسمع دعائي أي أجب لأن غرض السائل
الإجابة والقبول ، ومنه الحديث " اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع " أي لا يستجاب
ولا يعتد به فكأنه غير مسموع .
( السادسة ) - قال في الذكرى : يستحب للإمام رفع صوته بالذكر في الركوع
والرفع ليعلم المأموم لما سبق من استحباب اسماع الإمام للمأمومين ، أما المأموم فيسر
وأما المنفرد فمخير إلا التسميع فإنه جهر على اطلاق الرواية السالفة . انتهى . أقول : أشار
بالرواية إلى ما تقدم في صحيحة زرارة الأولى ( 1 ) من قوله " تجهر بها صوتك " .
( السابعة ) - قال في الذكرى أيضا : ويجوز الصلاة على النبي ( صلى الله عليه
وآله ) في الركوع والسجود بل يستحب ، ففي الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 2 ) قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في
الصلاة المكتوبة أما راكعا أو ساجدا فيصلي عليه وهو على تلك الحال ؟ فقال نعم
إن الصلاة على نبي الله كهيئة التكبير والتسبيح وهي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر
ملكا أيهم يبلغها إياه " وعن الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) " كل ما ذكرت الله عز وجل
به والنبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو من الصلاة " .
القول : روى الصدوق في كتاب ثواب الأعمال عن محمد بن أبي حمزة عن أبيه ( 4 )
قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) من قال في ركوعه وسجوده وقيامه : اللهم صل على
محمد وآل محمد ، كتب الله له ذلك بمثل الركوع والسجود والقيام " ونحوه روى الشيخ
في التهذيب ( 5 ) إلا أن فيه " صلى الله عليه وآل محمد " وهذا الخبر هو الأليق
هامش
( 1 ) ص 263
( 2 ) الوسائل الباب 20 من الركوع
( 3 ) الوسائل الباب 20 من الركوع
( 4 ) الوسائل الباب 20 من الركوع
( 5 ) هذه الرواية رواها الكليني في الكافي ج 1 من الفروع ص 89 ونقلها عنه في
الوافي باب الصلاة على النبي وآله " ص " وفي الوسائل في الباب 20 من الركوع ولم
ينقلاها عن التهذيب .