تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
" سمع الله لمن حمده " أي أجاب حمده وتقبله ، يقال اسمع دعائي أي أجب لأن غرض السائل الإجابة والقبول ، ومنه الحديث " اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع " أي لا يستجاب ولا يعتد به فكأنه غير مسموع .
( السادسة ) - قال في الذكرى : يستحب للإمام رفع صوته بالذكر في الركوع والرفع ليعلم المأموم لما سبق من استحباب اسماع الإمام للمأمومين ، أما المأموم فيسر وأما المنفرد فمخير إلا التسميع فإنه جهر على اطلاق الرواية السالفة . انتهى . أقول : أشار بالرواية إلى ما تقدم في صحيحة زرارة الأولى ( 1 ) من قوله " تجهر بها صوتك " .
( السابعة ) - قال في الذكرى أيضا : ويجوز الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الركوع والسجود بل يستحب ، ففي الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في الصلاة المكتوبة أما راكعا أو ساجدا فيصلي عليه وهو على تلك الحال ؟ فقال نعم إن الصلاة على نبي الله كهيئة التكبير والتسبيح وهي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيهم يبلغها إياه " وعن الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) " كل ما ذكرت الله عز وجل به والنبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو من الصلاة " . القول : روى الصدوق في كتاب ثواب الأعمال عن محمد بن أبي حمزة عن أبيه ( 4 ) قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) من قال في ركوعه وسجوده وقيامه : اللهم صل على محمد وآل محمد ، كتب الله له ذلك بمثل الركوع والسجود والقيام " ونحوه روى الشيخ في التهذيب ( 5 ) إلا أن فيه " صلى الله عليه وآل محمد " وهذا الخبر هو الأليق
هامش
( 1 ) ص 263 ( 2 ) الوسائل الباب 20 من الركوع ( 3 ) الوسائل الباب 20 من الركوع ( 4 ) الوسائل الباب 20 من الركوع ( 5 ) هذه الرواية رواها الكليني في الكافي ج 1 من الفروع ص 89 ونقلها عنه في الوافي باب الصلاة على النبي وآله " ص " وفي الوسائل في الباب 20 من الركوع ولم ينقلاها عن التهذيب .