تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
المأموم دون الإمام ( 1 ) وأنكر في المعتبر ذلك مستندا إلى خلو أخبارنا منه وأن المنقول فيها ما ذكره الشيخ . قال في الذكرى : والذي أنكره في المعتبر يدفعه قضية الأصل والخبر حجة عليه وطريقه صحيح وإليه ذهب صاحب الفاخر واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم أقول : الظاهر أن المحقق ( قدس سره ) لم يقف على الخبر الذي نقله في الذكرى فيكون انكاره في محله لعدم وصول الخبر إليه والذي وصل إليه خال من ذلك ، ويعضده ما نقله في المدارك عن الشيخ أنه قال ولو قال " ربنا لك الحمد " لم تفسد صلاته لأنه نوع تحميد لكن المنقول عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أولى . فإنه مشعر بعدم وصول الرواية له بذلك عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . ثم أقول : من المحتمل قريبا حمل الخبر المذكور على التقية لموافقته لما عليه العامة من استحباب هذا اللفظ وإليه يشير ما نقله في المدارك عن الشيخ ( قدس سره ) من قوله " لكن المنقول عن أهل البيت أولى " والحمل على التقية لا يختص بوجود المعارض كما عرفته غير مرة حسبما صرحت به أخبارهم ( عليهم السلام ) . ثم إن الخبر المنقول عندنا بلفظ " ربنا لك الحمد " بغير واو والعامة مختلفون في ثبوتها وسقوطها بناء على اختلاف رواياتهم في ذلك ، فمنهم من أسقطها لأنها زيادة لا معنى لها وهو منقول عن الشافعي ، والأكثر منهم على ثبوتها ، وعلى تقدير ثبوتها فمنهم من زعم أنها واو العطف ومنهم من زعم أنها مقحمة ( 2 ) .
( الخامسة ) - لا يخفى أن " سمع " من الأفعال المتعدية إلى المفعول بنفسها وعدي هنا باللام تضمينا لمعنى ( استحباب ) فعدى بما يعدى به كما أن قوله تعالى " لا يسمعون إلى الملأ الأعلى " ( 3 ) ضمن معنى الاصغاء أي يصغون فعدى ب‍ " إلى " قال في النهاية الأثيرية
هامش
( 1 ) المغني ج 1 ص 508 و 510 والبحر الرائق ج 1 ص 316 ( 2 ) البحر الرائق ج 1 ص 316 وعمدة القارئ ج 3 ص 113 والمغني ج 1 ص 508 ( 3 ) سورة الصافات ، الآية 8
الحدائق الناضرة — صفحة 267 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني