المأموم دون الإمام ( 1 ) وأنكر في المعتبر ذلك مستندا إلى خلو أخبارنا منه وأن المنقول
فيها ما ذكره الشيخ . قال في الذكرى : والذي أنكره في المعتبر يدفعه قضية الأصل والخبر
حجة عليه وطريقه صحيح وإليه ذهب صاحب الفاخر واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم
أقول : الظاهر أن المحقق ( قدس سره ) لم يقف على الخبر الذي نقله في الذكرى
فيكون انكاره في محله لعدم وصول الخبر إليه والذي وصل إليه خال من ذلك ، ويعضده
ما نقله في المدارك عن الشيخ أنه قال ولو قال " ربنا لك الحمد " لم تفسد صلاته لأنه نوع
تحميد لكن المنقول عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أولى . فإنه مشعر بعدم وصول الرواية
له بذلك عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ثم أقول : من المحتمل قريبا حمل الخبر المذكور على التقية لموافقته لما عليه العامة
من استحباب هذا اللفظ وإليه يشير ما نقله في المدارك عن الشيخ ( قدس سره ) من
قوله " لكن المنقول عن أهل البيت أولى " والحمل على التقية لا يختص بوجود المعارض
كما عرفته غير مرة حسبما صرحت به أخبارهم ( عليهم السلام ) .
ثم إن الخبر المنقول عندنا بلفظ " ربنا لك الحمد " بغير واو والعامة مختلفون في
ثبوتها وسقوطها بناء على اختلاف رواياتهم في ذلك ، فمنهم من أسقطها لأنها زيادة لا معنى
لها وهو منقول عن الشافعي ، والأكثر منهم على ثبوتها ، وعلى تقدير ثبوتها فمنهم من
زعم أنها واو العطف ومنهم من زعم أنها مقحمة ( 2 ) .
( الخامسة ) - لا يخفى أن " سمع " من الأفعال المتعدية إلى المفعول بنفسها وعدي هنا
باللام تضمينا لمعنى ( استحباب ) فعدى بما يعدى به كما أن قوله تعالى " لا يسمعون إلى
الملأ الأعلى " ( 3 ) ضمن معنى الاصغاء أي يصغون فعدى ب " إلى " قال في النهاية الأثيرية
هامش
( 1 ) المغني ج 1 ص 508 و 510 والبحر الرائق ج 1 ص 316
( 2 ) البحر الرائق ج 1 ص 316 وعمدة القارئ ج 3 ص 113 والمغني ج 1 ص 508
( 3 ) سورة الصافات ، الآية 8