تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال " سمعته يقول كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا هوى ساجدا انكب وهو يكبر " والجمع بالتخيير جيد وقال في الذكرى : ولو كبر في هويه جاز وترك الأفضل . وهو مشكل بعد ورود الخبر كما عرفت . وقال ابن أبي عقيل : يبدأ بالتكبير قائما ويكون انقضاء التكبير مع مستقره ساجدا . وخير الشيخ في الخلاف بين هذا وبين التكبير قائما . وفيه تأييد لما ذكرناه من الجمع بين الأخبار بالتخيير . إلا أن ما ذكره ابن أبي عقيل - من امتداد ذلك إلى أن يستقر ساجدا - فيه ما ذكره بعضهم من أنه لا يستحب مده ليطابق الهوى لما ورد ( 2 ) " أن التكبير جزم " وقال في الذكرى : ولا ينبغي مد التكبير قصدا لبقائه ذاكرا إلى تمام الهوى لما روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) قال : " التكبير جزم " وبالجملة فإن غاية ما يدل عليه خبر المعلى أنه يكبر هاويا ، وأما امتداده إلى هذا المقدار فلا دلالة فيه عليه .
( الثالثة ) - ظاهر الأخبار المذكورة بل صريحها أنه يأتي بالسمعلة بعد الاستقرار قائما وهو المشهور في كلام الأصحاب ، ونقل في الذكرى عن ظاهر كلام ابن أبي عقيل وابن إدريس وصريح أبي الصلاح وابن زهرة أنه يقول " سمع الله لمن حمده " في حال ارتفاعه وباقي الأذكار بعد انتصابه . وهو خال من المستند بل الأخبار - كما ترى - صريحة في رده . ( الرابعة ) - قد تضمنت صحيحة زرارة الأولى ( 4 ) بعد السمعلة : الحمد لله رب العالمين . . إلى آخر الدعاء المذكور ثمة ، وكذلك عبارة الفقه الرضوي بعد السمعلة : بالله أقوم وأقعد . . إلى آخر ما هو مذكور ثمة ، وهو ظاهر في العموم لجميع المصلين .
وقد نقل الفاضلان في المعتبر والمنتهى الاجماع على استحباب السمعلة للمصلي إماما كان أو مأموما أو منفردا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من السجود ( 2 ) ص 37 وفي الوسائل الباب 15 من الأذان والإقامة ( 3 ) ص 37 ( 4 ) ص 263
الحدائق الناضرة — صفحة 265 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني