عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال " سمعته يقول كان علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) إذا هوى ساجدا انكب وهو يكبر " والجمع بالتخيير جيد وقال
في الذكرى : ولو كبر في هويه جاز وترك الأفضل . وهو مشكل بعد ورود الخبر كما عرفت .
وقال ابن أبي عقيل : يبدأ بالتكبير قائما ويكون انقضاء التكبير مع مستقره ساجدا . وخير
الشيخ في الخلاف بين هذا وبين التكبير قائما . وفيه تأييد لما ذكرناه من الجمع بين الأخبار
بالتخيير . إلا أن ما ذكره ابن أبي عقيل - من امتداد ذلك إلى أن يستقر ساجدا - فيه ما ذكره
بعضهم من أنه لا يستحب مده ليطابق الهوى لما ورد ( 2 ) " أن التكبير جزم " وقال في الذكرى :
ولا ينبغي مد التكبير قصدا لبقائه ذاكرا إلى تمام الهوى لما روى عن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ( 3 ) قال : " التكبير جزم " وبالجملة فإن غاية ما يدل عليه خبر المعلى أنه يكبر
هاويا ، وأما امتداده إلى هذا المقدار فلا دلالة فيه عليه .
( الثالثة ) - ظاهر الأخبار المذكورة بل صريحها أنه يأتي بالسمعلة بعد
الاستقرار قائما وهو المشهور في كلام الأصحاب ، ونقل في الذكرى عن ظاهر كلام ابن
أبي عقيل وابن إدريس وصريح أبي الصلاح وابن زهرة أنه يقول " سمع الله لمن حمده "
في حال ارتفاعه وباقي الأذكار بعد انتصابه . وهو خال من المستند بل الأخبار - كما
ترى - صريحة في رده .
( الرابعة ) - قد تضمنت صحيحة زرارة الأولى ( 4 ) بعد السمعلة : الحمد لله رب
العالمين . . إلى آخر الدعاء المذكور ثمة ، وكذلك عبارة الفقه الرضوي بعد السمعلة :
بالله أقوم وأقعد . . إلى آخر ما هو مذكور ثمة ، وهو ظاهر في العموم لجميع المصلين .
وقد نقل الفاضلان في المعتبر والمنتهى الاجماع على استحباب السمعلة للمصلي إماما كان
أو مأموما أو منفردا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من السجود
( 2 ) ص 37 وفي الوسائل الباب 15 من الأذان والإقامة
( 3 ) ص 37
( 4 ) ص 263