وفي صحيحة جميل المروية في الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) " قلت
ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع الله لمن حمده ؟ قال يقول : الحمد لله رب العالمين
ويخفض من الصوت " وضمير " قال " يحتمل رجوعه إلى الإمام وحينئذ فالمستحب
للمأموم إنما هو " الحمد لله رب العالمين " خاصة فيمكن تخصيص الأخبار الأولة بها ، ويحتمل
رجوعه إلى المأموم فيكون من قبيل الأخبار المتقدمة إلا أنه يقتصر في الذكر بعد السمعلة
على لفظ " الحمد لله رب العالمين " والظاهر أن الأول أقرب إلا أن فيه ما يوجب الخروج
عن الاجماع المدعى في المقام كما عرفت .
وقال في الذخيرة : ولو قيل باستحباب التحميد خاصة للمأموم لم يكن بعيدا لما
رواه الكليني عن جميل بن دراج في الصحيح ، ثم ذكر الرواية . وفيه ما عرفت من
الاحتمالين في الرواية وكلامه لا يتم إلا على تقدير الاحتمال الأول ، وفيه ما عرفت من
الخروج عن دعوى الاجماع المنقول .
ونقل في الذكرى عن الحسين بن سعيد أنه روى باسناده إلى أبي بصير عن الصادق
( عليه السلام ) ( 2 ) أنه كان يقول بعد رفع رأسه " سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين الرحمن
الرحيم بحول الله وقوته أقوم وأقعد أهل الكبرياء والعظمة والجبروت " وروى أيضا باسناده
إلى محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده قال من خلفه
ربنا لك الحمد ، وإن كان وحده إماما أو غيره قال : سمع الله لمن حمده الحمد الله رب العالمين "
ونقل المحقق في المعتبر عن الشيخ في الخلاف أن الإمام والمأموم يقولان : " الحمد
لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة " بعد السمعلة ، قال وهو مذهب علمائنا ثم نقل عن
الشافعي يقول الإمام والمأموم " ربنا ولك الحمد " وعن أحمد روايتان : إحداهما كما قال
الشافعي ، والثانية لا يقولها المنفرد ، وفي وجوبها عنه روايتان ، وعن أبي حنيفة يقولها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من الركوع
( 2 ) الوسائل الباب 17 من الركوع
( 3 ) الوسائل الباب 17 من الركوع