الله عليه وآله ) خطب الناس فقال : أيها الناس إن الله أمر موسى وهارون أن يبنيا
لقومهما بمصر بيوتا وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقرب فيه النساء إلا
هارون وذريته ، وأن عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، ولا يحل لأحد أن يقرب
النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنب إلا على وذريته . . . " .
ورواه فيه ( 1 ) أيضا بسند آخر قريبا من ذلك وقال فيه : " ثم أمر موسى أن
لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله جنب إلا هارون وذريته ، وأن عليا مني
بمنزلة هارون من موسى وهو أخي دون أهلي ، ولا يحل لأحد أن ينكح فيه النساء إلا علي
وذريته . . . " وفيها زيادة على ما ذكرنا حل النكاح لهم فيه فضلا عن الدخول بالجنابة
وما رواه في تفسير الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) روى عن آبائه ( عليهم السلام )
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث سد الأبواب أنه قال : " لا ينبغي لأحد يؤمن
بالله واليوم الآخر أن يبيت في هذا المسجد جنبا إلا محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
والمنتجبون من آلهم الطيبون من أولادهم .
( السادس ) - اللبث فيما عدا المسجدين من المساجد ، والظاهر أن الحكم
موضع وفاق بين الأصحاب ما عدا سلار حيث نقل عنه القول بالكراهة .
ويدل على المشهور قوله سبحانه : " . . . ولا جنبا إلا عابري سبيل . . . " ( 3 ) المفسر
في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المروية في كتاب العلل ( 4 )
بذلك حيث قالا : " قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ فقال : الجنب
والحائض لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ولا جنبا إلا عابري
سبيل حتى تغتسلوا . . . الحديث " .
ورواه العياشي في تفسيره عن الباقر ( عليه السلام ) والثقة الجليل علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة
( 3 ) سورة النساء الآية 43
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة