تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
لما قيل من أن علة النقيض نقيض العلة . وظاهر حسنة داود بن فرقد عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن التعويذ يعلق على الحائض . قال نعم لا بأس . قال وقال : تقرأه ولا تكتبه ولا تصيبه يدها " . ورواية منصور بن حازم ( 2 ) الدالة على أن جواز تعليق التعويذ على الحائض مشروط بما إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة أو حديد لئلا يستلزم مس الكتابة . ومما يعضد رواية أبي الربيع أيضا ما رواه في المعتبر من جامع البزنطي عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب . فقال : إي والله إني أؤتى بالدرهم فآخذه وإني لجنب . وما سمعت أحدا يكره من ذلك شيئا إلا أن عبد الله بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا ، يقول جعلوا سورة من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية وفي الخمر ويوضع على لحم الخنزير " وقوله : " وما سمعت أحدا . . . الخ " يحتمل لأن يكون من كلام الإمام ( عليه السلام ) وأن يكون من كلام محمد بن مسلم ، والأول أظهر ، وبه يقوى الاستدلال بالخبر على الجواز . وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن الجنب والطامث يمسان بأيديهما الدراهم البيض . قال : لا بأس " . ويمكن الجمع بحمل موثقة عمار على مس نفس الاسم وإن عبر عنه بمس الدرهم والدينار كما وقع في جملة من عبائر الأصحاب ، وخبر أبي الربيع على مس الدرهم من غير تعد إلى الاسم الذي عليه . وأما العمل بروايات الجواز لموافقتها الأصل وحمل ما دل على المنع على الكراهة فظني بعده ، إذ نسبته ( عليه السلام ) ذلك إلى نفسه في رواية أبي الربيع مما يبعد ذلك . وكيف كان فسبيل الاحتياط واضح . وألحق جملة من الأصحاب تبعا للشيخين ( قدس سرهما ) باسمه سبحانه أسماء
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الحيض ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الحيض ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب الجنابة ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب الجنابة