لما قيل من أن علة النقيض نقيض العلة .
وظاهر حسنة داود بن فرقد عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن التعويذ
يعلق على الحائض . قال نعم لا بأس . قال وقال : تقرأه ولا تكتبه ولا تصيبه يدها " .
ورواية منصور بن حازم ( 2 ) الدالة على أن جواز تعليق التعويذ على الحائض
مشروط بما إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة أو حديد لئلا يستلزم مس الكتابة .
ومما يعضد رواية أبي الربيع أيضا ما رواه في المعتبر من جامع البزنطي عن محمد
ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته هل يمس الرجل الدرهم
الأبيض وهو جنب . فقال : إي والله إني أؤتى بالدرهم فآخذه وإني لجنب . وما سمعت
أحدا يكره من ذلك شيئا إلا أن عبد الله بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا ، يقول جعلوا
سورة من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية وفي الخمر ويوضع على لحم الخنزير " وقوله :
" وما سمعت أحدا . . . الخ " يحتمل لأن يكون من كلام الإمام ( عليه السلام ) وأن يكون
من كلام محمد بن مسلم ، والأول أظهر ، وبه يقوى الاستدلال بالخبر على الجواز .
وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن
الجنب والطامث يمسان بأيديهما الدراهم البيض . قال : لا بأس " .
ويمكن الجمع بحمل موثقة عمار على مس نفس الاسم وإن عبر عنه بمس الدرهم
والدينار كما وقع في جملة من عبائر الأصحاب ، وخبر أبي الربيع على مس الدرهم من غير
تعد إلى الاسم الذي عليه . وأما العمل بروايات الجواز لموافقتها الأصل وحمل ما دل
على المنع على الكراهة فظني بعده ، إذ نسبته ( عليه السلام ) ذلك إلى نفسه في رواية
أبي الربيع مما يبعد ذلك . وكيف كان فسبيل الاحتياط واضح .
وألحق جملة من الأصحاب تبعا للشيخين ( قدس سرهما ) باسمه سبحانه أسماء
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الحيض
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الحيض
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب الجنابة
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب الجنابة