بذلك ، و ( منها ) - قوله عليه السلام في رواية زرارة ( 1 ) في من ترك بعض ذراعه
أو بعض جسده في غسل الجنابة حتى دخل في الصلاة : " . . . وإن رآه وبه بلة مسح عليه
وأعاد الصلاة . . . " و ( منها ) - قوله ( عليه السلام ) في رواية الحلبي ( 2 ) في من أجنب في
شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج الشهر : " عليه أن يغتسل ويقضي الصلاة والصيام " .
و ( منها ) - قوله ( عليه السلام ) في رواية الحسن الصيقل ( 3 ) في من تيمم وقام يصلي فمر
به نهر وقد صلى ركعة : " فليغتسل وليستقبل الصلاة " إلى غير ذلك من الأخبار التي
يقف عليها المتتبع .
( الثاني ) - الطواف وسيأتي الكلام عليه بقسميه إن شاء الله تعالى في كتاب الحج
( الثالث ) - مس كتابة القرآن ، وهو إن كان واجبا فالغسل له واجب
وإلا فهو شرط في استباحته . وكل منهما مبني على تحريم المس على المحدث حدثا أكبر ،
والظاهر أنه اجماعي كما نقله غير واحد من معتمدي الأصحاب ، بل نقل في المعتبر والمنتهى
أنه اجماع علماء الاسلام ، ونقل عن العلامة في النهاية أنه لا خلاف هنا في تحريم المس وإن
وقع الخلاف في الحدث الأصغر . ونقل الشهيد في الذكرى عن ابن الجنيد القول
بالكراهة ، وذكر أنه كثيرا ما يطلق الكراهة ويريد التحريم فينبغي أن يحمل كلامه
عليه . وهو جيد فإن اطلاق الكراهة في كلام المتقدمين كما في الأخبار شائع . وأما نقل
ذلك عن المبسوط كما في المدارك فقد رده جمع ممن تأخر عنه بأنه سهو وأنه إنما صرح
بذلك في الحدث الأصغر وأما الأكبر فقد صرح فيه بالتحريم ، وجنح في المدارك بعد نقل
القول بالكراهة عن ابن الجنيد والمبسوط إلى ذلك زاعما ضعف الأدلة سندا ودلالة .
وتحقيق البحث في هذه المسألة وفروعها قد تقدم مستوفى في المطلب الثاني من الباب الثاني ( 4 )
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الجنابة
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 39 من أبواب الجنابة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 21 من أبواب التيمم .
( 4 ) ج 2 ص 122