السابقين ، وعن الكاظم ( عليه السلام ) يعني أنا لم نتول وصي محمد ( صلى الله عليه وآله )
والأوصياء من بعده ولم نصل عليهم . وفي هذه الأخبار وأشباهها ما يؤيد ما حققناه في
المقدمة الثالثة من عدم جواز المسارعة إلى الاستدلال بالظواهر بدون مراجعة التفسير
عنهم ( عليهم السلام ) وأما الآية الثانية فبجواز حمل الصلاة فيها على ما دلت عليه الأخبار
في الآية الأولى ، فإن اللفظة من الألفاظ المجملة المتشابهة المحتاج في تعيين المراد منها
إلى التوقيف ، فالاستدلال بها والحال كذلك مردود بتصادم الاحتمالات فيها والدخول تحت
قوله : " يتبعون ما تشابه منه . . . الآية " على أن ما ذكرنا من المعنى هو الموجود في تفسير
الثقة الجليل علي بن إبراهيم كما لا يخفى على مراجعه . وأما الآية الثالثة فيما عرفت في
الوجه الأول من الخبر الوارد بتفسيرها .
وقد جري بيني وبين بعض مشايخي المعاصرين من علماء بلادنا البحرين كلام
في هذه المسألة ، فأظهرت له صحيح زرارة المتقدم والخبر الوارد في تفسير قوله سبحانه :
" . . . وويل للمشركين . . . " ولم يحضر ببالي في ذلك الوقت سواهما ، فلم يجب عنهما بمقنع ،
وهو لم يرجع عن القول المشهور متمسكا بالاجماع عليه وعدم المخالف ، وعلى هذا كانت
طريقتهم ( رضي الله عنهم ) من الجمود على المشهورات سيما مع زخرفتها بالاجماعات .
المقصد الثاني
في الغاية والمراد بها ما لا يستباح فعله إلا بالغسل ، ومنها الواجب أصالة
أو بعارض فيجب المغيا بها ، ومنها ما ليس كذلك فيكون شرطا في استباحته ، وهي أمور :
( الأول ) - الصلاة وهي إن كانت واجبة فوجوب الغسل لها مما انعقد عليه
الاجماع فتوى ودليلا آية ورواية .
لكن الوجوب هنا محتمل لمعنيين : ( أحدهما ) - أن المراد وجوب الغسل بمعنى
أمر الشارع به أمرا حتميا يترتب على مخالفته الإثم للصلاة ، وهذا إنما يتم بقوله :