الناس " في بعض وهو الأقل يحمل على المؤمنين حمل المطلق على المقيد والعام على الخاص
كما هو القاعدة المسلمة بينهم .
احتج العلامة ( قدس سره ) في المنتهي على أن الكفار مخاطبون بفروع
العبادات بوجوه :
( منها ) - قوله سبحانه : " . . . ولله على الناس حج البيت . . . " ( 1 ) و " يا أيها
الناس اعبدوا ربكم . . . " ( 2 ) .
و ( منها ) - أن الكفر لا يصلح للمانعية حيث إن الكافر متمكن من الاتيان
بالايمان أولا حتى يصير متمكنا من الفروع .
و ( منها ) - قوله تعالى : " لم نك من المصلين " ( 3 ) وقوله تعالى : " فلا صدق
ولا صلى " ( 4 ) وقوله تعالى : " . . . وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة . . . " ( 5 ) .
والجواب عن الأول بما عرفته من الأخبار الدالة على عدم التكليف إلا بعد معرفة
المكلف والمبلغ ، وبما ذكر في الوجه الثالث والسادس .
وعن الثاني أنه مصادرة محضة .
وعن الثالث بعد تسليم جواز الاستدلال بظواهر الآيات القرآنية ، أما الآية
الأولى فبالحمل على المخالفين المقرين بالاسلام ، إذ لا تصريح فيها بالكفار ، ويدل عليه
ما ورد في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي ( رضي الله عنه ) من تفسيرها باتباع
الأئمة ( عليهم السلام ) أي لم نك من أتباع الأئمة ( عليهم السلام ) وهو مروي عن
الصادق ( عليه السلام ) وفسر ( عليه السلام ) المصلي في الآية بمعنى الذي يلي السابق في
الحلبة ، قال فذلك الذي عنى حيث قال : " لم نك من المصلين " أي لم نك من أتباع
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 97 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 21 .
( 3 ) سورة المدثر الآية 44
( 4 ) سورة القيامة الآية 31
( 5 ) سورة فصلت الآية 5 و 6