تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الناس " في بعض وهو الأقل يحمل على المؤمنين حمل المطلق على المقيد والعام على الخاص كما هو القاعدة المسلمة بينهم . احتج العلامة ( قدس سره ) في المنتهي على أن الكفار مخاطبون بفروع العبادات بوجوه : ( منها ) - قوله سبحانه : " . . . ولله على الناس حج البيت . . . " ( 1 ) و " يا أيها الناس اعبدوا ربكم . . . " ( 2 ) . و ( منها ) - أن الكفر لا يصلح للمانعية حيث إن الكافر متمكن من الاتيان بالايمان أولا حتى يصير متمكنا من الفروع . و ( منها ) - قوله تعالى : " لم نك من المصلين " ( 3 ) وقوله تعالى : " فلا صدق ولا صلى " ( 4 ) وقوله تعالى : " . . . وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة . . . " ( 5 ) . والجواب عن الأول بما عرفته من الأخبار الدالة على عدم التكليف إلا بعد معرفة المكلف والمبلغ ، وبما ذكر في الوجه الثالث والسادس . وعن الثاني أنه مصادرة محضة . وعن الثالث بعد تسليم جواز الاستدلال بظواهر الآيات القرآنية ، أما الآية الأولى فبالحمل على المخالفين المقرين بالاسلام ، إذ لا تصريح فيها بالكفار ، ويدل عليه ما ورد في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي ( رضي الله عنه ) من تفسيرها باتباع الأئمة ( عليهم السلام ) أي لم نك من أتباع الأئمة ( عليهم السلام ) وهو مروي عن الصادق ( عليه السلام ) وفسر ( عليه السلام ) المصلي في الآية بمعنى الذي يلي السابق في الحلبة ، قال فذلك الذي عنى حيث قال : " لم نك من المصلين " أي لم نك من أتباع
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 97 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 21 . ( 3 ) سورة المدثر الآية 44 ( 4 ) سورة القيامة الآية 31 ( 5 ) سورة فصلت الآية 5 و 6
الحدائق الناضرة — صفحة 43 | المحقق البحراني