تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قوله ( عليه السلام ) في حسنة جميل : " ثم قال يبالغن في الغسل " وفي صحيحة محمد بن مسلم : " يبالغن في الماء " وفي الفقه الرضوي : " والاستظهار فيه إذا أمكن " ولا ينافي ذلك ما تقدم في المسألة السابعة من سابق هذا المقصد ( 1 ) في صحيحة إبراهيم بن أبي محمود ورواية إسماعيل بن أبي زياد ، فإن غاية ما تدلان عليه صحة الغسل مع عدم التخليل وهو لا ينافي استحبابه ، على أنك قد عرفت ثمة ارتكاب التأويل فيهما . ونقل في الذكرى عن العلامة أنه حكم باستحباب تخليل المعاطف والغضون ومنابت الشعر والخاتم والسير قبل إفاضة الماء للغسل ليكون أبعد عن الاسراف وأقرب إلى ظن وصول الماء قال : وقد نبه عليه قدماء الأصحاب . انتهى . وفيه ما لا يخفى .
( السابع ) - الدعاء لما رواه الشيخ ( رحمه الله ) عن عمار الساباطي ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا اغتسلت من جنابة فقل اللهم طهر قلبي وتقبل سعيي واجعل ما عندك خيرا لي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، وإذا اغتسلت للجمعة فقل اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل عملي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " وما رواه عن محمد بن مروان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " تقول في غسل الجمعة اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل عملي ، وتقول في غسل الجنابة اللهم طهر قلبي وزك عملي واجعل ما عندك خيرا لي " وفي كتاب المصباح ( 4 ) تقول عند الغسل : " اللهم طهرني وطهر قلبي واشرح لي صدري واجر على لساني مدحتك والثناء عليك اللهم اجعله لي طهورا وشفاء ونورا إنك على كل شئ قدير " وقال المفيد ( رحمه الله ) في المقنعة : " ويسمي الله تعالى عند اغتساله ويمجده ويسبحه ، فإذا فرغ من غسله فليقل اللهم طهر قلبي وزك عملي واجعل ما عندك خيرا لي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " والظاهر حصول الامتثال بالدعاء حال الاغتسال
هامش
( 1 ) ص 91 ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الجنابة . ( 4 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة