قوله ( عليه السلام ) في حسنة جميل : " ثم قال يبالغن في الغسل " وفي صحيحة محمد بن
مسلم : " يبالغن في الماء " وفي الفقه الرضوي : " والاستظهار فيه إذا أمكن " ولا ينافي
ذلك ما تقدم في المسألة السابعة من سابق هذا المقصد ( 1 ) في صحيحة إبراهيم بن
أبي محمود ورواية إسماعيل بن أبي زياد ، فإن غاية ما تدلان عليه صحة الغسل مع عدم
التخليل وهو لا ينافي استحبابه ، على أنك قد عرفت ثمة ارتكاب التأويل فيهما . ونقل
في الذكرى عن العلامة أنه حكم باستحباب تخليل المعاطف والغضون ومنابت الشعر
والخاتم والسير قبل إفاضة الماء للغسل ليكون أبعد عن الاسراف وأقرب إلى ظن وصول الماء
قال : وقد نبه عليه قدماء الأصحاب . انتهى . وفيه ما لا يخفى .
( السابع ) - الدعاء لما رواه الشيخ ( رحمه الله ) عن عمار الساباطي ( 2 ) قال : " قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا اغتسلت من جنابة فقل اللهم طهر قلبي وتقبل سعيي واجعل ما
عندك خيرا لي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، وإذا اغتسلت للجمعة
فقل اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل عملي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني
من المتطهرين " وما رواه عن محمد بن مروان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
" تقول في غسل الجمعة اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل عملي ، وتقول في
غسل الجنابة اللهم طهر قلبي وزك عملي واجعل ما عندك خيرا لي " وفي كتاب المصباح ( 4 )
تقول عند الغسل : " اللهم طهرني وطهر قلبي واشرح لي صدري واجر على لساني
مدحتك والثناء عليك اللهم اجعله لي طهورا وشفاء ونورا إنك على كل شئ قدير "
وقال المفيد ( رحمه الله ) في المقنعة : " ويسمي الله تعالى عند اغتساله ويمجده ويسبحه ، فإذا
فرغ من غسله فليقل اللهم طهر قلبي وزك عملي واجعل ما عندك خيرا لي اللهم اجعلني
من التوابين واجعلني من المتطهرين " والظاهر حصول الامتثال بالدعاء حال الاغتسال
هامش
( 1 ) ص 91
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الجنابة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الجنابة .
( 4 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة