عليه وآله ) يغتسل بصاع وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد " وعن زرارة في الصحيح
عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ بمد ويغتسل
بصاع ، والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال " قال الشيخ ( رحمه الله ) : " أراد به أرطال المدينة
فيكون تسعة أرطال بالعراقي " وعن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير في الصحيح عن الباقر
والصادق ( عليهما السلام ) ( 2 ) أنهما قالا : " توضأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمد واغتسل
بصاع ، ثم قال : اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء واحد . قال زرارة فقلت كيف صنع
هو ؟ فقال بدأ هو فضرب يده في الماء قبلها وأنقى فرجه ثم ضربت هي فأنقت فرجها ثم
أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا ، فكان الذي اغتسل به رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ثلاثة أمداد والذي اغتسلت به مدين ، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا
جميعا ومن أنفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع " .
أقول : قوله ( عليه السلام ) : " ومن أنفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع "
لا ينافي ما قدمنا من الأخبار ، لأنه محمول على سنة الاسباغ جمعا بينه وبين الأخبار المتقدمة ،
وبذلك صرح جملة من الأصحاب ( رضي الله عنهم ) قال شيخنا المفيد ( رحمه الله ) :
" والغسل بصاع من الماء وقدره تسعة أرطال بالبغدادي ، وذلك إسباغ ودون ذلك مجزئ
في الطهارة " وقال الشيخ في المبسوط : " والاسباغ بتسعة أرطال " وفي النهاية " والاسباغ
يكون بتسعة أرطال من ماء " وفي الخلاف " الفرض في الغسل ايصال الماء إلى جميع
البدن وفي الوضوء إلى أعضاء الطهارة ، وليس له قدر لا يجوز أقل منه إلا أن المستحب أن يكون الغسل بتسعة أرطال والوضوء بمد " .
وهذه العبارات كلها ولا سيما عبارة الخلاف مطابقة للأخبار المتقدمة متوافقة في أن المجزئ هو ما صدق عليه الغسل وأن نهاية ما يستحب من الزيادة لسنة الاسباغ هو
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 50 من أبواب الوضوء
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 32 من أبواب الجنابة