تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
إلى ما خرجه من الدليل ، والمستفاد من كلامه ( عليه السلام ) في الفقه الرضوي - كما قدمنا ذكره قريبا - هو استحباب التسمية وأن محلها قبل إدخال اليد في الإناء ، وهذا مما اختص ببيان دليله الكتاب المذكور . والله العالم .
( الخامس ) - الدلك باليد ، ذكره الأصحاب ( رض ) وعللوه بما فيه من الاستظهار والمبالغة في ايصال ماء الغسل ، وقال في المعتبر أنه اختيار علماء أهل البيت ( عليهم السلام ) وفي المنتهى أنه مذهب أهل البيت ، وظاهر كلاميهما دعوى الاجماع عليه ، وظاهر كلام الجميع عدم الوقوف فيه على نص ، والحكم المذكور قد صرح به في الفقه الرضوي ( 1 ) فقال بعد أن ذكر صفة الغسل وأنه يصب على رأسه ثلاث أكف وعلى جانبه الأيمن مثل ذلك وعلى جانبه الأيسر مثل ذلك إلى أن قال : " ثم تمسح سائر بدنك بيديك وتذكر الله تعالى فإنه من ذكر الله تعالى على غسله وعند وضوئه طهر بدنه كله . . . الحديث " . أقول : لا ريب أنه متى كان غسل الأعضاء الثلاثة إنما هو بالأكف الثلاثة ونحوها كما تضمنه هذا الخبر وغيره ، فإنه لا يبعد وجوب الدلك ليحصل يقين ايصال الماء إلى جميع البدن . وبالجملة فالحكم المذكور مما لا اشكال فيه ويشير إليه أيضا قوله في صحيحة زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : " . . . ولو أن جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده " .
( السادس ) - تخليل ما يصل إليه الماء بدون التخليل استظهارا كالشعر الخفيف ومعاطف الأذنين والإبطين والسرة وعكن البطن في السمين وما تحت ثدي المرأة ونحو ذلك ، أما ما لا يصل إليه الماء بدون التخليل فإنه يجب تخليله كما تقدم ، ويشير إلى الحكم المذكور ما تقدم في المسألة السادسة من سابق هذا المقصد ( 3 ) من
هامش
( 1 ) ص 3 ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة ( 3 ) ص 89