الدليل في الموضعين ، والذي وقفت عليه من الدليل هنا ما ذكره في الفقه الرضوي ( 1 )
حيث قال ( عليه السلام ) : " وقد نروي أن يتمضمض ، يستنشق ثلاثا ويروي مرة مرة
تجزيه وقال الأفضل الثلاث وإن لم يفعل فغسله تام " وأما الوضوء فقد تقدم دليله ( 2 ) .
( الرابع ) - التسمية على ما ذكره جملة من الأصحاب ، وأسندها في الذكرى
إلى الجعفي ، قال : " وقال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : يسمى الله عز وجل عند اغتساله
ويمجده ويسبحه . ونحوه قال ابن البراج في المهذب ، والأكثر لم يذكروها في الغسل ،
والظاهر أنهم اكتفوا بذكرها في الوضوء تنبيها بالأدنى على الأعلى " انتهى . أقول :
لا يخفى ما في هذا العذر من البعد ، بل الظاهر أن عدم ذكرهم لها إنما هو لعدم وقوفهم
على دليل لذلك ، ومن ذكرها فلعله وقف على الدليل .
واستدل في الذكرى على ذلك باطلاق صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : " هذا وضعت يدك في الماء فقل بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني
من المتطهرين . فإذا فرغت فقل الحمد لله رب العالمين " وهذا الخبر إنما أورده الأصحاب
في الوضوء ولهذا أن صاحب رياض المسائل إنما استند في استحبابها إلى الخبر العام ،
والظاهر أنه أشار به إلى قوله ( عليه السلام ) : " كل أمر لم يبدأ فيه باسم الله فهو
أبتر " ثم قال : " ويتخير في جعلها عند غسل اليدين وعند المضمضة والاستنشاق وعند
ابتداء غسل الرأس لصدق البدأة في الكل " أقول : ما ذكره من التخيير جيد بالنسبة
هامش
( 1 ) ص 3
( 2 ) ج 2 ص 162
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الوضوء
( 4 ) في سفينة البحار ج 1 ص 663 عن تفسير الإمام العسكري عن أمير المؤمنين
( عليهما السلام ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث " كل أمر ذي بال لم يذكر فيه بسم الله
فهو أبتر " وفي عمدة القارئ ج 1 ص 25 والجامع الصغير ج 1 ص 91 عن أبي هريرة
عن رسول الله صلى الله عليه وآله " كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع " .