إلا أنه قد روى في الفقيه ( 1 ) مرسلا قال : " قال عمار الساباطي : وسئل عن
العقيقة إذا ذبحت هل يكسر عظمها ؟ قال : نعم يكسر عظمها ويقطع لحمها
وتصنع بها بعد الذبح ما شئت " والظاهر أن هذا الخبر خرج مخرج التنبيه على
الجواز فلا ينافي الكراهة .
السادس : من المستحبات طبخها وإطعامها المؤمنين . قال في كتاب الفقه
الرضوي ( 2 ) " وتفرق لحمها على قوم مؤمنين محتاجين ، وإن أعددته طعاما ودعوت
عليه قوما من إخوانك فهو أحب إلي ، وكلما أكثرت فهو أفضل ، وحده عشرة
أنفس وما زاد ، وأفضل ما تطبخ به ماء وملح " إنتهى .
وفي كتاب الفقيه ( 3 ) " وروي أن أفضل ما تطبخ به ماء وملح " والظاهر أنه
إشارة إلى ما ذكره عليه السلام هنا .
وفي موثقة عمار ( 4 ) " ويطعم منه عشرة من المسلمين فإن زادوا فهو أفضل
وتأكل منه " وفي الخبر ما يدل على الرخصة للأب في الأكل ، وقد تقدم مثله .
وفي التهذيب ( 5 ) " ولا تأكل منه " وهو على حسب ما دل عليه غيره من كراهة
الأكل للأب أيضا . وقد تقدم في رواية عبد الله بن سنان " واطبخها وادع عليها
رهطا من المسلمين " . وفي رواية أبي خديجة المتقدمة " ثم يطبخها ويقسمها
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 314 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 152 ح 17 .
( 2 ) فقه الرضا ص 239 وفيه تقديم وتأخير ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 621 ب 34 ح 1 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 313 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 152 ح 16 وفيهما " ما يطبخ " .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 28 ضمن ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 150 ضمن ح 4 .
( 5 ) التهذيب ج 7 ص 443 ضمن ح 35 .