ولا على خبر يتضمن ذلك غير ما في الكتاب المذكور .
ومما يدل على حمل النهي على الكراهة ما ورد من جواز أكل الأب منها
كما رواه في الكافي ( 1 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في المولود يسمى في
اليوم السابع ويعق عنه - إلى أن قال : - ويبعث إلى القابلة بالرجل مع الورك
ويطعم منه ويتصدق " .
وعن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا ولد لك غلام أو جارية فعق
عنه يوم السابع شاة أو جزورا وكل منها وأطعم " الحديث .
ومما يدل على جواز أكل العيال ما رواه في الكافي ( 3 ) عن يحيى بن أبي العلا
عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث عقيقة الرسول صلى الله عليه وآله عن الحسن والحسين عليهما السلام " قال :
وعق عنهما شاة شاة ، وبعثوا برجل شاة إلى القابلة ، ونظروا ما غيره ، فأكلوا
منه وأهدوا إلى الجيران ، وحلقت فاطمة عليها السلام رؤوسهما وتصدقت بوزن شعرهما
فضة " والمراد أنهم نظروا في غير ما بعثوا به إلى القابلة فأكلوا منه وأهدوا
فكأن " ما " هنا وقعت زائدة أو استفهامية .
ثم إن ما دل عليه خبر أبي خديجة من أن العقيقة تجعل أعضاء يعني لا
يكسر لها عظم مما صرح به الأصحاب أيضا وحكموا بكراهته ، وعليه دل الخبر
المذكور .
ونحوه ما رواه في الكافي ( 4 ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في
حديث " قال : واقطع العقيقة جداول ( 5 ) واطبخها وادع عليها رهطا من المسلمين " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 29 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 149 ب 44 ح 1 وفيهما " قال : يسمى " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 28 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 151 ح 7 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 33 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 158 ح 4 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 27 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 151 ب 44 ح 8 .
( 5 ) أقول : ما اشتمل عليه الخبر من لفظ " جداول " لا يخلو من اشكال ، فإن جداول
جمع جدول وهو النهر الصغير ولا مناسبة فيه للمقام ، والظاهر أنما هو جدول جمع جدل
وهو العضو . قال في القاموس : والجدل ويكسر كل عضو وكل عظم معرق لا يكسر ولا بخلط
به غيره ، انتهى . ( منه - قدس سره - ) .