ولا يعطيها إلا لأهل الولاية " وفي حديث يحيى بن أبي العلا المتقدمة أيضا " فأكلوا
وأهدوا إلى الجيران " وظاهره إهداء اللحم من غير طبخ . وفي حديث حفص الكناسي
المروي في الكافي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " ويدعي نفر من المسلمين فيأكلون
ويدعون للغلام " .
وقال في الفقيه ( 2 ) " وإن شاء قسمها أعضاء كما هي ، وإن شاء طبخها وقسم
معها خبزا ومرقا ولا يعطيها إلا لأهل الولاية " .
أقول : وقد تلخص من ذلك جواز الجمع إلا أن الأفضل الطبخ في منزله .
وأن يضيف إلى اللحم شيئا من خبز أو أرز أو بعض الحبوب وأن يدعو لها المؤمنين
في منزله ، وأن أقل من يدعوه عشرة لا أقل .
السابع : لا ريب في استحباب إعطاء القابلة جزء من العقيقة إذا لم تكن
من العيال كما صرحت به رواية أبي خديجة المتقدمة لأن العيال لا يأكلون منها
كما تقدم .
بقي الكلام في تعيين ما تعطى ، والروايات في ذلك لا تخلو من اختلاف ،
ففي رواية أبي خديجة المتقدمة ثلث العقيقة . وقد تقدم أيضا في حديث يحيى
ابن أبي العلا في عقيقة الحسنين عليهما السلام " وبعثوا برجل شاة إلى القابلة " . وفي
رواية أبي بصير المتقدمة أيضا " ويبعث إلى القابلة بالرجل مع الورك " وفي روايته
الثانية مما حذفناه منها " واعط القابلة طايفا من ذلك " ( 3 ) وهو إما بالفاء بعد
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 28 ضمن ح 5 وص 29 ضمن ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 152
ضمن ح 12 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 313 ضمن ح 8 .
( 3 ) أقول : قد ورد في حديث العامة مثل ذلك وجهوه بالوجهين ، قال في النهاية :
وفي حديث عمران بن حصين " أن غلاما أبق له فقال : لا قطعن منه طابقا إن قدرت عليه "
أي عضوا ، وجمعه طوابق - ثم قال في الطاء مع الياء المثناة والفاء أخيرا بعد ذكره
في الحديث المذكور طايفا - هكذا جاء في الرواية " أي بعض أطرافه والطايفة : القطعة
من الشئ ، وروى بالباء والقاف وقد تقدم " انتهى . ( منه - قدس سره - ) .