فإنها تعتد عدة المطلقة ، وإن مات قبل العدة اعتدت عدة الوفاة " .
وما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال في رجل كانت له أمة فوطأها ثم أعتقها ، وقد حاضت عنده حيضة بعد ما
وطأها ، قال : تعتد بحيضتين " . قال ابن أبي عمير في حديث آخر : تعتد بثلاث حيض .
قال السيد السند في شرح النافع : ومقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة
الواقعة بعد الوطئ وقبل العتق من العدة ، ولا أعلم بمضمونها قائلا .
وفي الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
يعتق سريته ، أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ؟ قال :
لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر " الحديث ( 3 ) .
ورواه الشيخ في التهذيب ( 4 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
مثله إلى قوله : ثلاثة أشهر .
ومن هذا الخبر وسابقه يستفاد أنها لو لم تكن من ذوات الأقراء فإنها
تعتد بالأشهر كما سيأتي التصريح به في صحيحة داود الرقي .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 171 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 475 ب 43 ح 2 و 3 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 172 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 475 ب 43 ح 4 .
( 3 ) أقول : ومن صحيحة الحلبي المذكورة وموثقة أبي بصير التي بعدها يظهر بطلان
الحيلة التي ادعوها في اسقاط العدة حيث إنهم قالوا : إنه في مثل هذه المسألة لو أعتقها
ثم تزوجها في العدة حيث لا عدة عليها من مائه ثم طلقها فإنه يجوز لها أن تنكح غيره
بغير عدة ، لأنها غير مدخول بها ولا عدة عليها من هذا الطلاق .
وفيه كما تقدم تحقيقه أن الساقط إنما هو عدة هذا الطلاق ، وأما العدة السابقة التي
نشأت من العتق فهي على ما هي ، حيث إن سقوطها إنما ثبت للزوج خاصة إذ لا يجب
عليها الاستبراء من مائه كما ذكره في خبر أبي بصير ، وأما غير فلا دليل على سقوطها ،
ومجرد تزويج السيد بها وطلاقه لها لا يصلح لأن يكون سببا في اسقاطها ، لأن هذا مختص
به خاصة ، والله العالم . ( منه - قدس سره - ) .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 175 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 511 ب 13 ح 1 .