على مضمونها أحد ، وخصوا أم الولد بالحكم مع أنه لا دليل عليها بخصوصها .
وأعجب منه تخصيصه في المختلف الاستدلال على حكم أم الولد بموثقة إسحاق ،
مع أنها تدل على أن حكم الأمة الموطوءة مطلقا كذلك ، ومع ذلك فغيرها من
الأخبار التي ذكرناها يوافقها في الدلالة ، مع أن فيها ما هو أجود سندا ، انتهى .
وأما سبطه في شرح النافع فإنه قال - بعد تحقيق الكلام في مسألة الأمة
المتوفى عنها زوجها حسبما أوضحناه في سابق هذه المسألة - ما ملخصه : ولم يذكر
المصنف حكم الأمة الموطوءة إذا مات مولاها ، وقد اختلف الأصحاب في حكمها ،
فقال ابن إدريس : لا عدة عليها من موت مولاها - إلى أن قال : - ونفى عنه البأس
في المختلف - ثم قال : - وقال الشيخ في كتابي الأخبار أنها تعتد من موت المولى
كالحرة سواء كانت أم ولد أم لا . واستدل بما رواه في الحسن عن الحلبي ثم أورد
الروايات الثلاث التي تقدمت في كلام جده ثم قال بعدها : وهذه الروايات معتبرة
الاسناد وليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها ، انتهى .
وأنت خبير بما وقع لهم من الاضطراب في هذا المقام وإن تبعهم من تأخر
عنهم من الأعلام .
أما كلامه في المسالك فإنه فرض فيه مسألتين : ( أولهما ) في الأمة التي مات
سيدها وليست مزوجة ، ونقل عن الأكثر وجوب عدة الحرة عليها ، وعن ابن إدريس
والعلامة في المختلف عدم العدة ، وظاهره أن المراد بالأمة فيها ما هي أعم من
ذات الولد وغيرها والموطوءة وغيرها مع ما عرفت مما ذكرناه أن من وقفنا على
كلامه قد خصها بذات الولد .
( والمسألة الثانية ) وهي موطوءة المالك إذا مات عنها ، وهي أخص من المسألة
الأولى ، ونقل عنها عن الأكثر عدم وجوب العدة ، وعن الشيخ في كتابي الأخبار
الوجوب ، وظاهر سبطه في شرح النافع أن خلاف ابن إدريس والعلامة في المختلف
إنما هو في هذه المسألة ، وظاهره أن الأكثر ومنهم الشيخ في كتابي الأخبار