وقال أمين الاسلام الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان ( 1 )
" وروي أصحابنا أن الحامل إذا وضعت واحدا انقطعت عصمتها من الزوج ولا يجوز
لها أن تعقد على نفسها لغيره حتى تضع الآخرة " ويحتمل إرادة الرواية المذكورة
ونقلها بالمعنى ، ويحتمل أن يكون رواية أخرى بهذا اللفظ ، ولعله الأقرب .
( وثانيهما ) للشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس والعلامة والمحقق ،
وادعى في الخلاف إجماع أهل العلم عليه ، واختاره في المسالك وسبطه السيد السند
في شرح النافع تمسكا بظاهر الآية ، فإنه مع بقاء شئ من الحمل في الرحم
لا يصدق وضع حملهن ، واستضعافا للرواية ، قال : والرواية واضحة المتن ، لكن في
طريقها عدة من الواقفية والمجاهيل ، وذلك مما يمنع العمل بها .
وأنت خبير بأنه وإن كان ظاهر الآية كما ذكروه إلا أن مقتضى كلامه
- رحمة الله عليه - أنه لو صح الخبر لأمكن تخصيص الآية به ، وحينئذ فمن لا
يرى العمل بهذا الاصطلاح المحدث ويحكم بصحة الأخبار جريا على ما جرت
عليه متقدمو علمائنا الأبرار ، فإنه له أن يخصص الآية المذكورة به إذ لا معارض
له في البين إلا إطلاق الآية ، والجمع بين الدليلين بما ذكرنا أولى من طرح
أحدهما كما هي القاعدة المطردة في كلامهم .
وممن ذهب إلى ما اخترناه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي
في كتاب الوسائل .
الثانية : ظاهر الآية والأخبار المتقدمة أن انقضاء العدة إنما يحصل بخروجه
أجمع ، فلو خرج نصفه أو أزيد متصلا أو منفصلا فإنه لا يصدق وضع الحمل المترتب
عليه الخروج من العدة في الآية والأخبار ، فتبقى أحكام الزوجية من الرجعة في
الرجعية والميراث لو مات أحدهما ، ونحو ذلك وهو ظاهر .
الثالثة : لا خلاف ولا إشكال في أنه لا يكفي وضعه نطفة مع عدم استقرارها
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 307 ، الوسائل ج 15 ص 412 ب 10 ح 2 .