في الرحم ، وأما معه فظاهر الشيخ الحكم بانقضاء العدة بها مطلقا ، وفيه إشكال
للشك في كونه قد صار حملا ، ويأتي مثل ذلك في العلقة من الدم التي لا تخطيط
فيها ، ووافق الشيخ هنا جماعة من الأصحاب منهم المحقق .
قال في المسالك : وهو قريب مع العلم بأنها مبدأ نشو آدمي ، وإلا فلا ،
ولو سقطت مضغة فالأقرب كما استقربه في المسالك أيضا أنها تكفي في العلم بذلك .
الرابعة : قال في المسالك : يشترط في الحمل كونه منسوبا إلى من العدة
منه ، إما ظاهرا أو احتمالا ، فلو انتفى عنه شرعا لم يعتد به ، وإمكان تولده
منه بأن يكون فحلا أو مجبوبا له بقية أو لامعها ، لما تقدم من لحوق الحمل
به ، ولو انتفى عنه شرعا بأن ولدته تاما لدون ستة أشهر من يوم النكاح أو لأكثر
وبين الزوجين مسافة لا تقطع في تلك المدة لم تنقض به العدة . وكذا لا يلحق
بالممسوح على الأظهر وإن أمكنت المساحقة في حقه لفقد آلة التولد ، انتهى وهو جيد .
الخامسة : قد صرح الأصحاب بأنه لو طلقت المرأة فادعت الحمل صبر عليها
أقصى لحمل ، وهو تسعة أشهر عند بعض ، وهو المشهور كما تقدم ، وسنة عند
آخر ، وعشرة أشهر عند ثالث ، ثم لا يقبل دعواها ، وقد تقدمت جملة من الروايات
الدالة على هذا الحكم في صدر البحث الثاني من سابق هذا المقام ، وهي صحيحة
عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 ) وروايات محمد بن حكيم ( 2 ) ، وهي متفقة في الدلالة على
التسعة ، وموثقة عمار المتقدمة في المذكور آنفا وهي دالة على القول بالسنة .
وأما القول بالعشرة فلم نقف له على خبر .
واستدل شيخنا في المسالك ونقله سبطه السيد السند في شرح النافع على
القول بالسنة بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المشار إليها ، وهي ما رواه في الصحيح "
قال : سمعت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) يقول : إذا طلق الرجل امرأته وادعت أنها حبلى
انتظر تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 و 5 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 و 5 .