على القول بالتسعة .
السادسة : ( 1 ) قد صرح الأصحاب بأنه لو طلقها رجعيا ثم مات استأنف عدة
الوفاة ، أما لو كانت بائنا فإنها تقتصر على إتمام عدة الطلاق . وعلل بأن المطلقة
رجعيا بحكم الزوجة فيثبت لها ما يثبت للزوجة من الأحكام كالتوارث بينهما
والظهار والايلاء وغيرهما من أحكام الزوجية . ومنها ما هنا من وجوب استئناف
عدة الوفاة وعدم البناء على ما تقدم بخلاف البائنة ، فإنها في حكم الأجنبية .
ويدل على ما ذكروه من الحكم الأول جملة من الأخبار .
ومنها ما رواه في الكافي ( 2 ) في الصحيح أو الحسن عن جميل عن بعض أصحابنا
عن أحدهما ( عليه السلام ) " في رجل طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات عنها
قال : تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا " .
وعن هشام بن سالم ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل كانت تحته امرأة
فطلقها ثم مات قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد أبعد الأجلين عدة المتوفى
عنها زوجها " .
وعن زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : عدة المتوفى عنها زوجها آخر
الأجلين لأن عليها أن تحد أربعة أشهر وعشرا ، وليس عليها في الطلاق أن تحد " .
هامش
( 1 ) أقول : هذه المسألة وإن لم تكن مناسبة بعنوان البحث في هذا المقام حيث إن موضوعه
في عدة الحامل ، والمفروض فيها إنما هو عدة من مات عنها زوجها وهي في عدة الطلاق ،
فلا مناسبة ، إلا أن أصحابنا قد صرحوا بهذا الحكم في هذا الموضع فحذونا حذوهم وجرينا
على ما جروا عليه ، فلا يظن بنا ظان الغفلة عن ذلك . ( منه - قدس سره - ) .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 120 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 149 ح 113 ، الوسائل ج 15
ص 463 ب 36 ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 121 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 149 ، ح 115 ، الوسائل ج 15
ص 463 ب 36 ح 1 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 114 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 150 ح 119 ، الوسائل ج 15
ص 456 ب 31 ح 4 .