العبد الصالح ( عليه السلام ) " قال : قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها
فيرتفع طمثها ، ما عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : جعلت فداك فإنها تزوجت
بعد ثلاثة أشهر ، فتبين لها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل ، قال : هيهات
من ذلك يا ابن حكيم ، رفع الطمث ضربان : إما فساد من حيضة فقد حل لها الأزواج
وليس بحامل ، وإما حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ، لأن الله تعالى قد جعله وقتا
يستبين فيه الحمل ، قال : قلت : فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة
أشهر ، قلت : فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر ، قال : إنما الحمل تسعة أشهر ، قلت :
فتزوج ؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : ليس
عليها ريبة ، تزوج " .
المقام الرابع في عدة الحامل : والمشهور في كلام الأصحاب أن عدتها وضع
الحمل حيا كان أو ميتا تاما كان أو ناقصا إذا تحقق أنه مبدأ نشو آدمي ، ويدل عليه
قوله عز وجل " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " وهي بإطلاقها شاملة لما ذكرناه
من الأفراد ، ويدل على ذلك الأخبار أيضا ، منها :
ما رواه في الكافي ( 1 ) عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : إذا طلقت المرأة وهي
حامل فأجلها أن تضع حملها وإن وضعت من ساعتها " .
وما رواه في الفقيه في الصحيح والكليني ( 2 ) في الموثق عن عبد الرحمن بن
الحجاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا
تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها ، أو إن كان مضغة ، قال : كل شئ وضعته يستبين
أنه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة " وهو صريح فيما ذكرناه
من الأفراد المتقدمة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 82 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 419 ب 9 ح 7 وما في المصادر اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 82 ح 9 ، الفقيه ج 3 ص 330 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 421
ب 11 ح 1 .