فطلقها تطليقتين ثم اشتراها ، قال : لا يصلح له أن ينكحها حتى تزوج زوجا غيره ،
وحتى تدخل في مثل ما خرجت منه " .
وعن سماعة ( 1 ) في الموثق " قال : سألته عن رجل تزوج امرأة مملوكة ثم
طلقها ثم اشتراها بعده ، هل تحل له ؟ قال : لا ، حتى تنكح زوجا غيره " .
أقول : المراد طلاقا بائنا بالمرتين لأنه هو الذي يترتب عليه التحريم .
وأما ما رواه الشيخ ( 2 ) عن أبي بصير " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل
كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها بعد ، قال : يحل له فرجها من
أجل شراها ، والحر والعبد في هذه المنزلة سواء " .
وقال الكليني بعد ذكر حديث الحلبي ( 3 ) المتقدم : قال ابن دبي عمير : وفي
حديث آخر " حل له فرجها من أجل شرائها ، والحر والعبد في ذلك سواء " .
ويظهر من ابن الجنيد القول بمضمون هذا الخبر على ما نقله في المسالك ،
فقد أجاب الشيخ عنه في كتابي الأخبار بحمل البينونة على الخروج من العدة
لا البينونة بطلقتين وقيد إباحة الفرج بالشراء بما إذا تزوجت زوجا آخر واعترض
عليه ببعد هذه التأويلات . ومال في الوافي ( 4 ) إلى حمل الأخبار الأخيرة على الرخصة
وإن كان على كراهية .
والأقرب حمل الخبر المجوز على التقية كما يشير إليه ما رواه الشيخ ( 5 ) في الصحيح
عن عبد الله بن سنان " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كانت تحته أمة فطلقها
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 173 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 85 ح 208 ، الوسائل ج 15
ص 396 ب 26 ح 7 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 85 ح 210 ، الوسائل ج 15 ص 395 ب 26 ح 4 وفيهما " شرائها " .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 173 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 396 ب 26 ح 8 .
( 4 ) الوافي ج 3 ص 164 .
( 5 ) التهذيب ج 8 ص 83 ح 203 ، الوسائل ج 15 ص 395 ب 26 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .