الأمة فيطلقها تطليقة ثم أعتقا جميعا ، كانت عنده على تطليقة واحدة " .
ورواه الصدوق ( 1 ) بإسناده عن حماد عن الحلبي نحوه .
وعن هشام بن سالم ( 2 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : ذكر أن العبد
إذا كان تحته الأمة فطلقها تطليقة فأعتقا جميعا كانت عنده على تطليقة واحدة " .
وما ذكرنا من الحكم المذكور هو المشهور . ونقل عن ابن الجنيد أنه ذهب
إلى أن الأمة إذا أعتقت قبل وقوع الطلاق الثاني بها انتقل حكم طلاقها إلى حال
الحرائر ، فلا تحرم إلا بالثالثة .
وأيده في المسالك بما وقع لهم في نظير هذه المسألة فيما ذكروه في نكاح
المشركات إذا أسلم العبد وعنده أربع وأعتق ، وكذا في باب القسم بين الزوجات إذا
أعتقت الأمة في أثناء القسم ، وملخص ذلك أنه متى كان العتق قبل استيفاء حق
العبودية فإنه يلحق بالأحرار في الحكم ، والمسائل الثلاث مشتركة في ذلك ،
فيتجه ما ذكره ابن الجنيد بناء على ذلك .
إلا أن فيه ( أولا ) أن ما ذكرناه من الأخبار المتكاثرة في هذه المسألة صريحة
في رد هذا القول ودفعه .
( وثانيا ) أن ما ذكروه في المسألتين المذكورتين ليس إلا مجرد تخريجات قد بنوا
اختلافهم عليها في ذينك الموضعين ، ولهذا إنا لم نتعرض لذكر هاتين المسألتين فيما
سلف لعدم النص مع كثرة الاختلاف والتخريجات المتدافعة . وبالجملة فالمعتمد
هنا هو القول المشهور ، وهو المؤيد بالأخبار والمنصور .
الرابعة : المعروف من كلام الأصحاب وقوع التحليل من الخصي إذا وطأ بالشرائط
المتقدمة . لأن التحليل معتبر فيه ما يعتبر في الجماع الموجب للغسل من إيلاج الحشفة
أو قدرها من مقطوعها ، والخصاء غير مانع من ذلك ، فإن غاية ما يترتب عليه هو عدم
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 352 ح 13 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 86 ح 213 ، الوسائل ج 15 ص 398 ب 28 ح 4 وفيهما اختلاف يسير .