كان ذميا أم لا ، وكذا لو أسلم الزوج وقد حللها كافر مثلها ، لأن أنكحة الكفار
مقرة على حالها كما تقدم في بابه .
الثانية : لا خلاف بين أصحابنا في أن الاعتبار بالتحريم الموجب للمحلل
وكون التحريم يحصل بثلاث أو اثنين إنما هو بالنسبة إلى المرأة دون الزوج ،
بمعني أنه لو كان تحته امرأة حرة واستحكمت ثلاث طلقات فإنها لا تحل له
إلا بمحلل سواء كان الزوج حرا أو مملوكا ، ولو كان تحته أمة واستكملت اثنين
حرمت حتى تنكح زوجا غيره سواء كان زوجها حرا أو مملوكا ، وخالفنا العامة
في ذلك ، فجعلوا الاعتبار بحال الزوج ، فإذا كان حرا اعتبر في التحريم الثلاث
سواء كان تحته أمة أو حرة ، وإن كان الزوج عبدا اعتبر طلقتان وإن كان تحته
حرة ، ومظهر الخلاف في الحر تحته الأمة ، وبالعكس ، وإلا فلا خلاف فيما إذا
كان حرا تحته حرة ، أو مملوكا تحته مملوكة للاتفاق على الثلاث في الأولى
والاثنتين في الثانية .
وتدل على ما ذهب إليه الأصحاب الأخبار المتكاثرة ، ومنها ما رواه في
الكافي ( 1 ) في الصحيح عن عيص بن القاسم " قال : إن ابن شبرمة قال : الطلاق للرجل
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الطلاق للنساء ، وبيان ذلك : أن العبد تكون تحته الحرة
فيكون تطليقها ثلاثا ، ويكون الحر تحته الأمة ، فيكون طلاقها تطليقتين " .
وعن زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الصحيح " قال : سألته عن حر تحته
أمة أو عبد تحته حرة ، كم طلاقهما وكم عدتهما ؟ فقال : السنة في النساء في الطلاق
فإن كانت حرة فطلاقها ثلاثا ، وعدتها ثلاثة قروء ، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها
تطليقتان وعدتها قرءان " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 167 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 391 ب 24 ح 1 وفيهما " وتبيان ذلك " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 167 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 469 ب 40 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .