الثاني : ما لو طلقت الأمة تطليقتين ثم وطأها المالك فإنها لا تحل لزوجها
إلا بالتزويج ثانيا بشروط التحليل ، وبذلك صرح الأصحاب أيضا .
وتدل على ذلك رواية الفضيل ( 1 ) المتقدمة في الشرط الخامس من شروط
التحليل .
ونحوها رواية عبد الملك بن أعين " ( 2 ) قال : سألته عن رجل زوج جاريته
رجلا فمكثت معه ما شاء الله ، ثم طلقها فرجعت إلى مولاها فوطأها ، أتحل لزوجها
إذ أراد أن يراجعها ؟ فقال : لا ، حتى تنكح زوجا غيره " .
ونحوه ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ( 3 ) في نوادره عن الحلبي في الصحيح ،
وإطلاق الطلاق محمول على المرتين ، لأنه هو الموجب للمحلل كما صرحت به
رواية الفضيل المذكورة .
الثالث : ما لو أعتقت الأمة بعد الطلاق مرتين أو أعتق زوجها أو هما معا ،
فإن العتق لا يهدم الطلاق ، وكذا لو عتقت بعد تطليقة واحدة ، فإنها تكون عنده
على تطليقة أخرى .
ويدل عليه ما رواه الشيخ ( 4 ) عن رفاعة في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن العبد والأمة يطلقها تطليقتين ثم يعتقان جميعا ، هل يراجعها ؟ قال : لا ، حتى
تنكح زوجا غيره فتبين منه " .
وعن محمد بن مسلم ( 5 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : المملوك إذا كانت
تحته مملوكة فطلقها ثم أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة " .
وعن الحلبي ( 6 ) في الصحيح " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في العبد تكون تحته
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 87 ح 217 ، الوسائل ج 15 ص 397 ب 27 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 84 ح 205 ، الوسائل ج 15 ص 396 ب 27 ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 15 ص 397 ب 27 ح 3 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 87 و 86 ح 216 و 211 و 212 ، الوسائل ج 15 ص 397 و 398 ب 28 ح 1 و 2 و 3 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .