سابقا ، بما لا يداخله الشك ولا الارتياب . ولكنهم لعدم اطلاعهم على الكتاب
المذكور يتكلفون له تحصيل الأدلة المناسبة ، كما هي قاعدته في المختلف .
وبالجملة فإن الظاهر عندي هو القول المذكور لاجتماع الأخبار عليه ،
والقول بما عليه المتأخرون موجب لطرح أخبار المسألة مع اعتبار أسانيدها
قوتها ، والجمع بين الأخبار مهما أمكن روي من طرح بعضها ، وإلى هذا القول
يميل كلام صاحب الكفاية .
الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في أنه ليس للولي أن يطلق عن الصبي قبل
بلوغه ، ويدل عليه الخبر المشهور ( 1 ) من قوله صلى الله عليه وآله " الطلاق بيد من أخذ بالساق " .
وما رواه في الكافي ( 2 ) عن الفضل بن عبد الملك " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يزوج ابنه وهو صغير ؟ قال : لا بأس . قلت : يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا " ووصف
السيد السند في شرح النافع هذه الرواية بالصحة ، مع أن في طريقها عبد الله بن
محمد المشهور بنيان أخا أحمد بن محمد بن عيسى وهو مجهول في الرجال .
وما رواه في التهذيب ( 3 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " في
الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم . قلت :
فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا " .
وعن عبيد بن زرارة ( 4 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله .
نعم لو بلغ فاسد العقل جاز للولي أن يطلق عنه مع مراعاة الغبطة على
المشهور بين المتقدمين والمتأخرين ، بل ادعى عليه فخر المحققين الاجماع ، ولم
هامش
( 1 ) الجامع الصغير ج 2 ص 57 ط القاهرة سنة 1373 ه . ق .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 400 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 389 ح 35 ، الوسائل ج 15
ص 39 ب 28 ح 2 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 388 ح 32 ، الوسائل ج 14 ص 220 ب 12 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 9 ص 382 ح 1 لكن عن عبيد بن زياد ويحتمل اشتباه قد وقع ،
الوسائل ج 17 ص 528 ب 11 ح 3 .