والعقر بالضم ، الحباء بالكسر ، ويقال من الفظ الصداق والصدقة : صدقتها ، من
المهر : مهرتها ، ولا يقال : أصدقتها وأمهرتها ، ومنهم من جوزه ، وقد استعمله
المصنف وغيره من الفقهاء ، إنتهى كلامه .
قال في كتاب المصباح المنير ( 1 ) : ومهر المرأة مهرا من باب نفع أعطيتها
المهر ، وأمهرتها بالألف كذلك ، والثاني لغة تميم وهي أكثر استعمالا ، ومنهم
من يقول مهرتها إذا زوجها من رجل على مهر فهي مهيرة ، فعلى هذا يكون
مهرت وأمهرت لاختلاف معنيين ( إنتهى .
وقال أيضا في الكتاب المذكور : وصادق المرأة فيه لغات أكثرها فتح الصاد ،
والثانية كسرها ، والجمع صدق بضمتين ، الثالثة لغة الحجاز صدقة ، ويجمع صدقات
على لفظها ، وفي التنزيل ( وآتوا النساء صدقاتهن ) والرابعة لغة تميم صدقة ، الجمع
صدقات ، مثل غرفة وغرفات ، وصدقة لغة خامسة وجمعها صدق مثل قرية وقرى ،
وأصدقتها بالألف أعطيتها صداقها ، وأصدقتها تزوجتها على صداق ، إنتهى .
وكيف كان ففي هذا المقصد بحوث
الأول : فما يصح أن يكون . مهرا ، وفيه مسائل :
الأولى : المفهوم من كلام الأصحاب الاتفاق على أن كل ما يملكه المسلم
مما يعد ما لا يصح جعله مهرا للزوجة عينا كان أو دينا أو منفعة ، والمراد بالمنفعة
ما يشمل منفعة العقار والحيوان والغلام والأجير ، وإنما وقع الخلاف في جعل
المهر عملا من الزوج للزوجة أو وليها ، فمنعها الشيخ في النهاية : والمشهور الجواز
وهو قوله في الخلاف والمبسوط ، إليه ذهب الشيخ المفيد وابن الجنيد وابن إدريس ،
وجملة من تأخر عنه .
قال في النهاية : يجوز العقد على تعليم آية من القرآن أو شئ من الحكم
والآداب ، لأن ذلك له آجر معين ، وقيمة مقدرة ، ولا يجوز العقد على إجارة ،
هامش
( 1 ) المصباح المنير ص 801 .