وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) إذا عقد الرجلان على امرأتين فأدخلت امرأة هذا
على هذا ، والأخرى على الآخر ثم علم بعد ذلك فإن كانا قد دخلا بهما فإن كل
واحدة منهما الصداق ، فإن كان الولي تعمد ذلك ، أغرم الصداق ، ولا يقرب كل واحد
منهما امرأته حتى تنقضي عدتها ، فإن ماتتا قبل انقضاء العدة فليرجع الزوجان
بنصف الصداق على ورثتها ، ويرثانهما الزوجان ، وإن ممات الرجلان وهما في العدة
فإنهما يرثانهما ، ولهما المسمى .
وقال ابن إدريس : ولا صحيح من الأقوال أن بموت أحد الزوجين يستقر
جميع المهر كملا ، سواء دخل بها الرجل أولا .
أقول : الأصل في هذه المسألة ما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن جميل بن
صالح عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ( في أختين هديتا إلى أخوين في ليلة ،
فأدخلت امرأة هذا على هذا ، وأدخلت امرأة هذا على هذا ، قال : لكل واحد
منهما الصداق بالغشيان ، وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصداق ، ولا يقرب
واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة ، فإذا انقضت العدة صارت كل واحدة منهما
إلى زوجها بالنكاح الأول ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدة : قال : فقال : يرجع
الزوجان ينصف الصداق على ورثتهما ، ويرثانهما الرجلان ، قيل : فإن مات الرجلان
وهما في العدة ؟ قال : ترثانهما ولهما نصف المهر المسمى وعليهما العدة بعدما تفرغان
من العدة الأولى تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها )
وروى هذه الرواية الصدوق في الفقيه ( 3 ) عن الحسن بن محبوب عن جميل بن
صالح أن أبا عبد الله عليه السلام ( قال : في أختين أهديتا ) الحديث ، وهو صحيح لأن طريق
هامش
( 1 ) النهاية ص 488 ط قم مع إضافات فراجع .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 407 ح 11 ، التهذيب ج 7 ص 434 ح 41 ، الوسائل ج 14
ص 396 ب 49 ح 2 .
( 3 ) الفقيه ج ص 267 ح 54 .