شئ أنسب له من نظر الحاكم ، وحينئذ فينظر في أصل المسألة برأيه ، إنتهى .
أقول : الموجود من الأقوال في المسألة هو الثلاثة الأول كما ذكره في
المختلف ، ومثله السيد عميد الدين في شرح القواعد ، وهذا القول نقله الشيخ أحمد
ابن فهد عن المحقق في النكت ( 1 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المسألة غير خالية من الاشكال ، والظاهر عندي
ضعف القول الرابع بعد الثاني فإنه أضعف الأقوال ، وما احتج في المسالك لهذا
القول من ثبوت النقص بالرواية وعدم تقديره لغة وشرعا يعني عدم تقدير الشئ ،
فإنه لا يستلزم الرجوع إلى الحاكم بوجه من الوجوه ، وكيف والحكم إنما
يجوز له الحكم بشئ بعد قيام دليل على عنده ، ولم يرد من الشرع تفويض الأحكام الشرعية أو تقدير المجهولات إليه يحكم فيها برأيه كما ادعاه من قوله ، وينظر
في أصل المسألة برأيه ، وأي دليل دل على تفويض ذلك إليه يحكم فيه برأيه ،
مع أنه مأخوذ عليه آية ورواية أن لا يحكم إلا بما أنزل الله ، وأقرب هذه الأقوال
القول الأول والثالث ، بل يمكن إرجاعهما إلى قول واحد كما هو ظاهر العلامة
في المختلف حيث قال : بعد اختيار مذهب ابن إدريس وهو غير مناف لما قاله
الشيخ ، والله العالم .
المسألة الخامسة : قد صرح جملة من الأصحاب بأنه إذا تزوج رجلان
بامرأتين فأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطأها ، فلكل واحدة منهما
على واطئها مهر المثل ، وترد كل واحدة على زوجها ، وعليه مهر ها المسمى ،
وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطئ الأول ، ولو ماتتا في العدة أو مات
الزوجان ورث كل منهما زوجة نفسه وورثته .
هامش
( 1 ) وظاهر السيد السند في شرح النافع الميل إلى هذا القول تبعا لجده قدس سرهما
حيث قال بعد ذكر الوجه الذي نقلناه عن جده : ولا بأس به . ( منه قدس سره ) .