أدى إلى سقوط المهر بالكلية ، وذلك لأنا لوفر ضنا أن مهرها بكرا خمسون
وثيبا أربعون كان له أن يسقط التفاوت وهو عشرة ، ما قال ابن إدريس ، فلو
فرضنا أن المسمى كان عشرة لزم خلو البضع من المهر بإسقاط جميعه ، بل ينبغي
أن يقال أنه يسقط نسبه ما بين مهرها بكرا وثيبا ، ففي هذا الصورة يسقط خمس
ما وقع عليه العقد ، وذلك ديناران . إنتهى وهو جيد ، وقد تقدم نظيره في كتاب البيع .
ونقل الشيخ ابن فهد في الموجز عن فخر المحققين أنه رده بأن قيمة المثل
يعتبر في المعاوضات المحضة والنكاح ليس مها ، وهو ظاهر في رد قول ابن إدريس .
وظاهره في المسالك ( 1 ) وسبطه في شرح النافع حمل كلام ابن إدريس على
ما ذكره السيد عميد الدين من إرادة النسبة بين المهرين لا مجموع ما بينهما . ونسبه
في المالك إلى العلامة في التحرير أيضا ، وقال : ووجهه أن الرضاء بالمهر المعين
إنما حصل على تقدير اتصافها بالبكارة ولم تحصل إلا خالية من الوصف ، فيلزم
التفاوت كأرش ما بين المبيع صحيحا ومعيبا ، قال : ويضعف بأن ذلك إنما ينم
حيث يكون فواته قبل العقد ، أما مع إمكان تجدده فلا ، لعدم العلم بما يقتضي
السقوط . إنتهى وهو جيد .
و ( رابعها ) ما نقله في المسالك عن المحقق أيضا وهو إحالة تقدير ذلك على
نظر الحاكم ، لانتفاء تقدير النص شرعا مع الحكم بأصله بالرواية الصحيحة
فيرجع فيه إلى رأي الحاكم ، قال : وهذا القول منسوب إلى المصنف أيضا وهو
أوجه الأقوال ، لثبوت النقص بالرواية الصحيحة وعدم تقديره لغة وشرعا ، فلا
هامش
( 1 ) حيث قال في ثالثها : أنه ينقص منه مقدار ما بين مهر البكر والثيب أي بنسبة
ما بينهما لا مجموع ما بينهما لئلا يلزم استيعاب المسمى في بعض الموارد بل الزيادة عليه ،
فلو فرض مهر مثل البكر مائة والثيب خمسين نقص من الفرض نصف المسمى ، وهو قول
ابن إدريس رحمه الله ورجحه المصنف رحمة الله عليه ولا علامة في التحرير . .
إلى آخر ما ذكرناه في الأصل . ( منه قدس سره ) .