أنه لو لم يصل إليها وإن وصل إلى غيرها فإن لها الخيار ، وهو مشكل ( 1 )
ويمكن حمل كلامه على التمثيل ، بمعنى أنه إن أمكنه الوصول إلى من
يريد نكاحها من تلك المرأة أو غيرها ، والتعبير بها إنما وقع من حيث كونها
هي الزوجة المراد الدخول بها .
والظاهر أنه لا وجه لهذا التقدير الذي بنى عليه الكلام من إمكان زوال
العنن بالنسبة إلى امرأته دون أخرى ، فإن العنن الذي هو عبارة عن المرض
المذكور إن وجد فإنه مانع مطلقا ، وإن زال فهو يقدر على الجماع مطلقا ،
والتعبير في الروايات إنما وقع بناء على ذلك فر بما عبر بالنساء مطلقا ،
وربما عبر بالمرأة ، وهكذا من العبارات الخارجة مخرج التمثيل دون الخصوصية
بفرد دون آخر .
الخامس : ما تضمنته رواية عبد الله بن الحسن المروية في كتاب قرب الإسناد
من وجوب المهر كملا ، وكلامه في كتاب الفقه الرضوي من التخصيص بالنصف
لا يخلو من إشكال ، ومقتضى قواعد الأصحاب أنه إذا كان الفسخ من قبل المرأة
وكان قبل الدخول فإنه يسقط المرة ، إلا أنهم استثنوا العنن في هذا المقام ، فقالوا :
بأنه ينتصف المرة بالفسخ كما دل عليه كلامه عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي وعليه
تدل أيضا صحيحة أبي حمزة ( 2 ) ( قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا تزوج
الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره ، فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل
بها إلى أن قال : فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلا فرق
بينهما وأعطيت نصف الصداق ، ولا عدة عليها ) وهذه الرواية هي مستند الأصحاب
هامش
( 1 ) أقول : قد ذكرنا هذه المسألة أيضا في المطلب الثاني في أحكام العيوب
فليراجع . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 411 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 429 ح 20 ، الوسائل ج 14
ص 613 ح 1 .