جملة ما تفق له في غير موضع من دعوى الاجماع على حكم ودعواه في موضع
آخر على خلافه ، وكذلك ذهب في الخلاف إلى عدم الخيار بالحادث ، إليه
ذهب ابن إدريس .
وأما العلامة فإنه في المختلف قوى جواز الفسخ بالجب والخصاء والعنه ،
وإن تجددت بعد الدخول ، وفي الإرشاد قطع بعدم ثبوته بالمتجدد منها مطلقا ،
وكذا في التحرير ، ثم في موضع آخر منه قرب جواز الفسخ بالمتجدد منه الجب
بعد الوطئ وإبقاء الخصاء على الحكم الأول من عدم الفسخ بالمتجدد منه بعد
العقد مطلقا ، وفي العنة جوز بالمتجدد بعد العقد وقبل الدخول خاصة .
وفي القواعد جزم بالجباء المتجدد منه بعد العقد وقبل الوطئ وتردد في
التجدد بعد الوطئ وشر في الخصاء سبقة على العقد ونسب الحكم في المتجدد
إلى قول ، مشعرا بتردده فيه ، وفي العنه شرط عدم الوطئ .
والتحقيق في هذا المقام أن يقال : إنك قد عرفت أنه ليس في الأخبار ما
يدل على حكم الجب بالكلية ، وإنما المرجع في حكمه إلى الأخبار المتقدمة
في تلك الأفراد بالتقريب المتقدم ، وقد عرفت أن الظاهر من تلك الأخبار باعتبار
ضم بعضها إلى بعض ، وحمل مطلقها على مقيدها ، ومجملها على مفصلها من غير
التفات الصحيح منها أو ضعيف هو أنه مع الدخول بها ولو مرة فلا فسخ ، والفسخ
إنما هو فيما عدا ذلك ، وحينئذ فيكون الحكم في الجب أيضا كذلك ، يأتي
على القول الآخر المقدم ذكره ثمة جواز الفسخ مطلقا ، ولعله من هنا نشأ هذا
الخلاف في هذه الصورة أيضا .
( ومنها ) الجذام والبرص والعمى وذهب إليه ابن البراج في المهذب ، وجعله
مشتركا بين المرأة والرجل ، وقبله ابن الجنيد أيضا وزاد العرج والزنا .
قال في المسالك : ودليلهما في غير الجذام البرص غير واضح ، أما فيهما ففي