أقول : قال في القاموس : العنين كسكين من لا يأتي النساء عجزا ، ولا يريد هن .
وقال في كتاب مصباح المنير : رجل عنين لا يقدر على إتيان النساء ، ولا يشتهي
النساء ، وظاهره أنه لا بد في تحقق العنن من أرين : أحدهما العجز عن إتيانهن
لضعف العضو وعدم قدرته عن الانتشار ، وثانيهما عدم إرادة القلبية بالكلية ،
وظاهر كلام الفقهاء إنما هو الأول خاصة كما عرفت من كلام المحقق .
وكيف كان فإنه قد أجمع الأصحاب على أنه من العيوب الموجبة لتسلط
المرأة على الفسخ ، وعليه تدل جملة من الأخبار .
منها ماروا الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( قال :
العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت )
وما رواه المشايخ الثلاثة ( 2 ) عن عباد الضبي وفي الفقيه والتهذيبين غياث مكان
عباد ، عن عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : في العنين : إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق
بينهما ، فإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما والرجل لا يرد من عيب )
وما رواه في الكافي ( 3 ) عن أبي بصير في الصحيح ، وهو المرادي بقرينة ابن
مسكان عنه ( قال : نعم إن شاءت ، قال ابن مسكان : وفي حديث آخر تنتظر سنة ،
فإن أتاها وإلا فارقته ، فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم )
وما رواه في الكافي الفقيه ( 4 ) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قال
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 431 ح 27 ، الوسائل ج 14 ص 611 ح 5 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 410 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 430 ح 25 ، الفقيه ج 3
ص 357 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 610 ح 2 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 411 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 610 ح 1 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 412 ح 10 ، التهذيب ج 7 ص 430 ح 23 ، الفقيه ج 3
ص 358 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 611 ح 4 .