أن موردهما كما عرفت إنما هو الجنون المتجدد بعد العقد أعم من أن يكون
قد وطأ أم لا .
بقي شئ ، وهو أنه هل يفتقر فسخ المرأة في التجدد إلى طلاق أم لا ؟
ظاهر الشيخ في النهاية الأول حيث قال : فإن حدث بالرجل جنة يعقل معها
أوقات الصلاة لم يكن لها اختيار ، وإن لم يعقل أوقات الصلاة كان لها الخيار ،
فإن اختارت فراقه كان على وليه أن يطلقها ، وكذا قال ابن البراج في المهذب
وابن زهرة وابن إدريس لم يذكرا الطلاق
قال في المختلف : والوجه أنه لا يفتقر إلى طلاق ، سواء تجدد بعد الدخول
أو قبله كغيره من العيوب ، إنتهى .
أقول : أنت خبير بأن الروايتين الواردتين في المسألة لا دلالة فيهما على
الطلاق بوجه ، بل ظاهر رواية علي بن أبي حمزة وقوله فيها ( لها أن تنزع نفسها
منه إن شاءت ) إنما هو الفسخ خاصة وأن الاختيار لها ، فأيهما اختارت مضى ،
وعبارة كتاب الفقه وإن كانت مجملة إلا أن الظاهر حملها على هذه الرواية
لصراحتها في الفسخ ، وبالجملة فالظاهر ضعف القول المذكور .
( ومنها الخصاء ) وهو بكسر الخاء المعجمة : المرسل الأنثيين ، وقاله الجوهري ،
وفي كتاب والمصباح لمنير للفيومي : خصيت العبد وأخصيته خصاء بالكسر والمد
سللت خصيته ، فهو فعيل بمعنى مفعول ، قيل : والحق به الوجاء ، وهو رض
الخصيتين بحيث تبطل قوتهما .
وفي القاموس : أنه بمعنى الخصاء .
وقال في المسالك : والوجاء بالكسر والمد أيضا هو رض الخصيتين بحيث
تبطل قوتهما ، قبل : إنه من أفراد الخصاء ، فيتناوله لفظه ، إنتهى .
وعد الخصاء من عيوب الرجل هو المشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه