وبهذه العبارة بعينها أفتى الشيخ علي بن بابويه في الرسالة على ما نقله عنه في المختلف ( 1 ) .
وما رواه الكشي في كتاب الرجال عن ابن مسكان ( 2 ) ( أنه كتب إلى الصادق
عليه السلام مع إبراهيم بن ميمون يسأله عن خصي دلس نفسه على امرأة ، قال : يفرق
بينهم ويوجع ظهره )
ونقل عن الشيخ في الخلاف والمبسوط أن الخصاء ليس بعيب ، محتجا بأن
الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل ، وإنما لا ينزل وعدم الانزال ليس بعيب .
والعجب منه مع ورود هذه الأخبار ، ونقله لجملة منها في كتب الأخبار
كيف يطرحها في معارضة هذا التعليل ويرجحه عليها . وبالجملة فإن الحكم
بعد ورود هذه الأخبار مما لا ريب فيه .
بقي الكلام في الوجاء فإن ثبت أنه داخل تحت الخصاء ، وإلا فالتمسك بأصالة
صحة العقد أقوى مستند في المقام ، وبما ذكرناه أيضا صرح السيد السند في
شرح النافع .
( ومنها العنن ) وقد عرفه المحقق في الشرايع بأنه مرض تضعف معه القوة
عن نشر العضو بحيث بعجز عن الايلاج .
قال : في المسالك : والاسم العنة بالضم ، ويقال للرجل إذا كان كذلك :
عنين كسكين .
هامش
( 1 ) قال في المختلف : وقال علي بن بابويه " وإن تزوجها خصي قد دلس نفسه لها
وهي لا تعلم فرق بينهما ويوجع ظهره كما دلس نفسه ، وعليه نصف الصداق ولا عدة عليهما منه "
وكذا قال الصدوق في المقنع .
أقول : وهذه العبارة عين عبارة كتاب الفقه المذكورة في الأصل ، وبه يعلم صحة
ما كررناه في غير مقام من اعتماد الصدوقين على هذا الكتاب والافتاء بعبارته .
( منه - قدس سره ) .
( 2 ) رجال الكشي ص 243 ، الوسائل ج 14 ص 609 ح 7 .