على الفسخ إذا ظهر بالزوجة أحد هذه العيوب الآن النكاح إنما يستند إلى
الزوجة ، فيكون رده من قبل الزوج .
وأما ( ثانيا ) فلأن الكليني والصدوق رحمة الله عليهما قد رويا هذه
الرواية بالاشتمال على السؤال عن عيوب المرأة ، والشيخ قد أسقط السؤال ،
واقتصر عليه مجرد الجواب .
وهذه صورة الرواية بنقل الشيخين المذكورين : عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام ( أنه قال : في رجل تزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ، ولم يبينوا له ، قال :
لا ترد إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ، قلت : أرأيت إن
قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال : لها المهر بما استحل من فرجها ،
ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها ) .
ونقلها شيخنا المجلسي في كتاب البحار ( 2 ) عن الحسين بن سعيد في كتابه
عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال في
الرجل : يتزوج إلى قوم ) الحديث كما نقله الشيخان المذكوران .
وبالجملة فإن من يقول بهذا الاصطلاح المحدث لا دليل عنده لهذا الحكم
إلا ما يتشبثون به من الاجماع الذي قد عرفت في غير مقام ما فيه من الزاع ، ولهذا
إن السيد السند في شرح النافع قال : والمسألة قوية الاشكال ، لانتفاء ما يعتمد
عليه من النص فيها ، فإن ثبت فيها إجماع على أن الجنون مطلقا أو على بعض
الوجوه موجب للخيار : وجب المصير إليه ، إلا فالأمر كما ترى .
وأما من لا يقول به كما هو الحق الحقيق بالاتباع ، وإن كان في هذه
الأزمان قليل الاتباع فالأمر واضح ، والعمل على الروايتين المذكورتين ، إلا
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 406 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 426 ح 12 ، الفقيه ج 3 ص 273
ح 4 الوسائل ج 14 ص 597 ح 5 .
( 2 ) البحار ج 103 ص 364 ح 18 مع اختلاف يسير .