له أولادا ؟ فقال : أما من الأول فهو حر ، وأما من الآخر فإن شاء استرقهم )
هذه ما جملة حضرني من الأخبار الدالة على ما ذهب إليه ابن الجنيد ،
وأصحابنا لم ينقلوا لابن الجنيد من الأخبار سوى رواية أبي بصير كما في المختلف
وشرح النافع للسيد السند ، وزاد في المسالك الاستدلال له برواية الحسن بن زياد
ثم طعنوا فيها بضعف الاسناد ، والأخبار كما ترى فيها الصحيح باصطلاحهم بل هو
أكثرها ، إلا أن هذه قاعدتهم غالبا من عدم إعطاء التتبع حقه في روايات المسألة
والشيخ رحمة الله عليه . في الإستبصار أجاب عن رواية أبي بصير بالحمل
على ما إذا شرط عليه أن يكون الولد مماليك ، فإنهم يكونون كذلك ، وقال
في التهذيب بعد ذكر هذا الحمل : وهذا الخبر وإن لم يكن فيه ذكر الشرط
صريحا فنحن نعم أنه المراد بدلالة ما قدمناه من الأخبار ، وأن الولد لاحق بالحرية
فإذا ثبت ذلك فلا وجه لهذا الخبر إلا الوجه الذي ذكرناه . إنتهى ، ولا يخفى ما فيه .
وأجاب عن رواية الحسن بن زياد وصحيحة عبد الرحمن بالحمل على التقية ،
تارة ، قال : لأن في العامة من يذهب إلى أن الولد يتبع الأم على كل حال ، وتارة
على ما إذا كان الزوج مملوكا للغير ، قال : فإن الولد يكون لاحقا لها إلا أن يشترط
مولى العبد .
أقول : والمسألة لتصادم هذه الأخبار وبعد ما ذكره من المحامل محل
إشكال ، إلا أنه يمكن أن يرجح الحمل على التقية ، لشهرة القول الأول في الصدر
الأول حيث لم ينقل المخلفة ثمة إلا عن ابن الجنيد سيما مع ما علم غالبا من
جريه على مذهب العامة ، وقوله بأقوالهم ، وعمله بقياساتهم .
هذا كله مع الاطلاق وعدم الشرط ، وأما مع الاشتراط فإن كان الواقع هو
اشتراط الحرية فلا خلاف ولا إشكال في حصة ذلك كما دلت عليه النصوص المتقدمة
وإن كان الشرط هو الرقية فمحل خلاف وإشكال ، والمشهور صحة الشرط لعموم
وإن كان الشرط هو الرقية فمحل خلاف وإشكال ، والمشهور صحة الشرط لعموم