للأم من حيث الزنا لا من حيث الشرط وإن قلنا بصحة الشرط لزم ولم يسقط
بالاسقاط ، وإنما يعود إلى الحرية بسبب جديد ، كملك الأب له ونحوه ، والله العالم .
المسألة الثالثة : إذا تزوج الحر أمة بدون إذن السيد ، ودخل بها قبل رضا
السيد وإجازته ، فلا يخلو الحال من أن يكونا معا عالمين بالتحريم أو جاهلين أو
أحدهما عالما والآخر جاهلا وبالعكس ، فهنا صور أربع :
الأولى : أن يكونا عالمين بالتحريم ، قد قطع الأصحاب بكون الوطئ
زنا يثبت به الحد عليهما والولد رق لمولى الأمة ، إنما اختلفوا في ثبوت المهر
للمولى وعدمه .
أقول : أما الحكم بكونه زنا فقد تقدم ما يدل عليه من الأخبار المذكورة
في صدر المسألة الأولى الدالة على أن نكاح الأمة من غير إذن المولى باطل ، دخل
بها أو لم يدخل ، خلافا لما ذهب إليه أصحابنا من كونه فضوليا موقوفا على
الإجازة ، وقد صرح جملة من تلك الأخبار بكونه زنا كقوله عليه السلام في رواية أبي
العباس ( 1 ) بعد السؤال عن الأمة تتزوج بغير إذن أهلها ؟ قال : يحرم ذلك عليها
وهو الزنا .
وفي رواية الثانية ( 2 ) هو الزنا إن الله يقول : ( فانكحوهن بإذن أهلهن )
ونحوه في رواية الثالثة ( 3 ) .
وأما تزويج البعد بدون إذن سيده وإن كان خارجا عن موضع المسألة ،
فظاهر الأخبار التي تقدمت في المسألة السابعة من المقصد الثاني في الأولياء من
الفصل الأول أنه موقوف على إذن السيد ، وإن دخل بها كما صرح به في بعضها
وإن ذلك ليس بزنا معللا في جملة منها بأنه لم يعص الله عز وجل ، وإنما عصى
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 479 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 527 ب 29 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 348 ح 55 ، الوسائل ج 14 ص 527 ب 29 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 479 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 528 ب 29 ح 3 .